كتاب الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، قَالَ عَلِيُّ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ بنتُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي (¬1)، وَقَالَ زَيْدٌ ابْنَةُ أَخِي (¬2)، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: "الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ"، وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا" (¬3).
فكانت تلك العمرة هي وعد الله عَزَّ وَجَلَّ الذي وعد رسوله - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27)} [الفتح: 27].

27 - وفي ذي القعدة من هذه السنة: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - بميمونة بنت الحارث - رضي الله عنها -.
الشرح:
عَنْ عبد الله بن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَيْمُونَةَ في عُمْرَةِ الْقَضَاءِ (¬4).
وعَنْ مَيْمُونَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفَ (¬5).

28 - وفي ذي الحجة من هذه السنة: كانت سرية ابن أبي العوجاء السُّلمي إلى بني سُليم.
الشرح:

قال ابن سعد - رحمه الله -:
ثم سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سُليم في ذي الحجة سنة سبع، قالوا:
¬__________
(¬1) وخالتها هذه هي أسماء بنت عُميس، وكانت زوجة جعفر بن أبي طالب، وقيل ابنة حمزه هذه اسمها عمارة.
(¬2) قال زيد: ابنة أخي، بالمؤاخاة التي بينه وبين آل البيت.
(¬3) صحيح: الحديث السابق.
(¬4) صحيح: أخرجه البخاري (4259)، كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء.
(¬5) صحيح: أخرجه مسلم (1411)، كتاب: النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته، وأبو داود (1843)، كتاب: الحج، باب: المحرم يتزوج.

الصفحة 405

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text