كتاب الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

وعن عمر - رضي الله عنه - أنه صَلَّى ركْعَتَيْنِ (¬1).
وقام النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالدَعَاء في نَوَاحِيهِا كُلِّهَا (¬2).
ولم يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت، ولم يُصل فيه إلا بعد أن طهره من كل مظاهر الشرك، من أوثان وصور وغير ذلك.
فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحطيم الأصنام، وتطهير البيت الحرام منها، وشارك هو بنفسه في ذلك.
وَكان حَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ صنم، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ في يَدِهِ، وَيَقُولُ: "جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيد" (¬3).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، كَانُوا يَعْبُدُونَهُ وَفِي يَدِه قَوْسٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ (¬4)، فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعُنُهُ في عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: "جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ" (¬5).
وفي رواية: عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يطعنها وهو يقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81]، {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا
¬__________
(¬1) صحيح: أخرجه أبو داود (2026)، كتاب: المناسك، باب: الصلاة في الكعبة، وصححه الألباني.
(¬2) متفق عليه: أخرجه البخاري (4288)، كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح، ومسلم (1330)، كتاب: الحج، باب: استحباب دخول الكعبة.
(¬3) متفق عليه أخرجه البخارى، (4287)، كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح، ومسلم (1781)، كتاب: الجهاد والسير، باب: إزالة الأصنام من حول الكعبة.
(¬4) سِيَة القوس: أي طرفه.
(¬5) صحيح: أخرجه مسلم (1780)، كتاب: الجهاد والسير، باب: فتح مكة.

الصفحة 438

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text