كتاب الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ في الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي"، قالت: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حقْوَهُ (¬1)، فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا (¬2). إِيَّاهُ".
وفي رواية: قالت أم عطية: أنهن نقضن شعرها ثم غَسَلْنه، ثم جعلنه ثلاثة قرون، وألقيناها خلفها.
وفي رواية: عن أم عطية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أمرها أن تغسل ابنته قال لها: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها (¬3).

قال ابن عبد البر رحمه الله:
كانت زينب أكبر بناته - صلى الله عليه وسلم - لا خلاف أعلمه في ذلك، إلَّا ما لا يصح ولا يُلتفت إليه، وإنما الاختلاف بين زينب والقاسم أيها وُلد أولاً، وتُوفيِّت في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - سنة ثمانٍ من الهجرة (¬4).

49 - وفي هذه السنة: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص إلى جَيْفَر وعمرو ابني الجَلَنْدي من الأزدْ، فأسلما.
الشرح:
بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد (¬5) ابني الجلندى، وهما من الأزد والملك منهما جيفر، يدعوهما إلى
¬__________
(¬1) حِقْوهُ: إزاره.
(¬2) أشعرنها: أَلْفِفْنها.
(¬3) متفق عليها: انظر: "صحيح البخاري" (1257، 1258، 1259، 1260، 1261، 1262)، و "صحيح مسلم" (939).
(¬4) "الاستيعاب" (892)، وانظر: "الإصابة" 4/ 2516، 2517.
(¬5) في "تاريخ الطبري": عمرو.

الصفحة 481

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text