كتاب الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

22 - وفي رجب من هذه السنة: نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - النجاشيَّ، وصلَّى عليه صلاة الغائب.
الشرح:
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَ في الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَخَرَجَ بِهِمْ إلى الْمُصَلَّى وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ (¬1).
وعَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَاتَ الْيَوْمَ عبد لِلَّهِ صَالِحٌ أَصْحَمَةُ" فَقَامَ فَأَمَّنَا وَصَلَّى عَلَيهِ (¬2).
وذكره الطبري (¬3) ضمن أحداث السنة التاسعة.

23 - وفي هذه السنة: قدم عروة بن مسعود الثقفي - رضي الله عنه - على سول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم، ورجع إلى الطائف فدعا قومه إلى الإسلام فقتلوه.
الشرح:
قيل إن عروة بن مسعود - رضي الله عنه - اتبع أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انصرف من الطائف، فأسلم، واستأذنه أن يرجع إلى قومه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -. "إني أخاف أن يقتلوك"، فقال: لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني، فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدعاهم إلى الإِسلام ونصح لهم فعصوه، وأسمعوه من الأذى، فلما كان من السَّحَر قام على غُرفة له فأذَّن، فرماه رجل من ثقيف بسهم، فقتله، فلما بلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مثل
¬__________
(¬1) متفق عليه: أخرجه البخاري (1245)، كتاب الجنائز، باب: الرجل ينعي أهل الميت بنفسه، ومسلم (951)، كتاب: الجنائز، باب: التكبير على الجنازة.
(¬2) متفق عليه: أخرجه البخاري (1320)، كتاب الجنائز، باب: الصفوف على الجنازة، ومسلم (952)، كتاب: الجنائز، باب: في التكبير.
(¬3) في "التاريخ" 2/ 191.

الصفحة 517