كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

340 - ويُقبلُ التعديلُ مع كَتْمِ السببْ ... وذِكرُهُ في حالةِ الجرح وجبْ (¬1)
341 - والجرحُ لا عن سبب مُبانِ ... يوقِفُ أمرَ ذلك الإنسان
342 - حتى تزولَ عنه حكمُ الّريبهْ ... فتحصُلُ العدالةُ المطلوبهْ (¬2)
¬_________
(¬1) هل يقبل الجرح والتعديل مفسّرين أو مبهمين؟ في المسألة خمسة أقوال:
1 - مذهب الجمهور: يقْبل التعديل مبهماً ولا يُقْبل الجرح إلّا مفسّراً، وهو مذهب الأئمة الحفاظ كالشيخين وغيرهما.
2 - يُقْبل الجرح مبهماً ولا يُقْبَلُ التعديل إلّا مفسراً. نقله إمام الحرمين والغزالي والرازي.
3 - لا يُقبلان إلّا مفسّرين. حكاه الخطيب والأصوليون.
4 - يُقبلان مبهمين. وهذا اختيار القاضي أبي بكر الباقلاني ونقله عن الجمهور واختاره إمام الحرمين والغزالي والرازي والخطيب وصححه الحافظ العراقي والبلقيني.
5 - قول ابن حجر:
قبول التعديل مبهماً، والتفصيل في قبول الجرح على النحو التالي:

أ- إن كان مَنْ جُرِحَ مجملاً قد وثقه أحد من أئمة هذا الشأن لم يُقبل الجرح فيه من أحد كائناً من كان إلّا مفسراً؛ لأنه قد ثبتت له رتبة الثقة فلا يزحزح عنها إلّا بأمر جلي.
ب- وإن كان مَنْ جُرِحَ جرحاً مبهماً قد خلا عن التعديل قُبِلَ فيه الجرح وإن كان مبهماً إذا صدر من إمام عارف.
انظر: "الكفاية ص 125 " " البرهان، لأبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت 478 هـ) تحقيق: الدكتور عبد العظيم الديب، قطر، طبع على نفقة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني 1/ 621 " "المستصفى، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: 505 هـ)، تحقيق: محمد سليمان الأشقر، دمشق-بيروت، مؤسسة الرسالة 1/ 304 " المحصول، لأبي عبد الله محمد بن عمر الرازي، الملقَّب بفخر الدين الرازي (ت 606 هـ)، تحقيق: الدكتور طه جابر فياض العلواني، بيروت، مؤسسة الرسالة 4/ 410" "إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول، لمحمد بن علي الشوكاني (ت 1250 هـ) تحقيق وتعليق: أبي حفص سامي بن العربي الأثري، الرياض، دار الفضيلة 1/ 331" "علوم الحديث ص 106" "فتح المغيث 2/ 176 " "تدريب الراوي 1/ 359" "ضوابط الجرح والتعديل ص 59"
(¬2) قال ابن الصلاح: " ولقائل أن يقولَ: إنما يتعمدُ الناسُ في جرح الرُّواةِ وردِّ حديثِهم، على الكتب التي صَنَّفها أئمةُ الحديث في الجرح، أو في الجرح والتعديل، وقلما يتعرضون فيها لبيانِ السبب ... جوابُه: أن ذلك وأن لم نعتمده في إثباتِ الجرح والحكم به، فقد اعتمدناه في أن توقَّفنا عن قبول حديثِ من قالوا فيه مثلَ ذلك، بناءً على أن ذلك أوقَع عندنا فيهم رِيبةً يوجب مثلُها التوقُّفَ، ثم من انزاحت عنه الريبةُ منهم، بِبحثٍ عن حالهِ أوْجَبَ الثقةَ بعدالتِه؛ قبلنا حديثَه ولم نتوقَّفْ".
"علوم الحديث ص 108" وانظر: "الباعث الحثيث ص 150"

الصفحة 128