كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

355 - واحكم (¬1) على رواية المجهولِ ... بالردِ والمنع من القَبولِ (¬2)
356 - واختلفوا في ظاهر العدالةْ ... وباطن الأمر على جهالةْ
357 - وهو الذي يُعرف بالمستورِ ... وقوله يُقبل في المشهورِ (¬3)
358 - ولم يَرَ المجهولَ عيناً يُقبلُ ... قومٌ، ففي الرتبةِ هذا أنزلُ
359 - (¬4) وهو الذي لم يَرْوِ عنه اثنان ... بل واحدٌ لم يَتَّبعْهُ الثاني (¬5)
¬_________
(¬1) في (ش) (م): فاحكم
(¬2) يَقصد "مجهول الحال" -وهو عدل الظاهر، خفي الباطن؛ (لم ينص أحدٌ عليه جرحاً ولا تعديلاً) -، وهو مَن روى عنه واحد ولم يوثق، واختلفوا في قبول روايته على أقوال:
1 - لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ، عزاه ابن المواق للمحققين منهم أبو حاتم الرازي.
2 - وَقِيلَ: تُقْبَلُ مُطْلَقًا، نسبه ابن المواق لأكثر أهل الحديث كالبزار والدارقطني.
3 - وَقِيلَ: إِنْ كَانَ مَنْ رَوَى عَنْهُ فِيهِمْ مَنْ لَا يَرْوِي عَنْ غَيْرِ عَدْلٍ قُبِلَ وَإِلَّا فَلَا.
انظر: "علوم الحديث ص 111" "فتح المغيث 2/ 212" "تدريب الراوي 1/ 372" "معجم المصطلحات ص 666"
(¬3) الْمَسْتُور: هُوَ عَدْلُ الظَّاهِر (لم يوقف منه على فسق) خَفِيُّ الْبَاطِنِ (لم ينص عليه أحد جرحاً ولا تعديلاً)، وهو مَن روى عنه اثنان ولم يوثق، ويَحْتَجُّ بِهَا بَعْضُ مَنْ رَدَّ الْأَوَّلَ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيِّينَ، كَسُلَيْمٍ الرَّازِيِّ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَيُشْبِهُهُ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا في كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ تَقَادَمَ الْعَهْدُ بِهِمْ، وَتَعَذَّرَتْ خِبْرَتُهُمْ بَاطِنًا، وَكَذَا صَحَّحَهُ النووي.
انظر: "علوم الحديث ص 111 " "فتح المغيث 2/ 213 " "تدريب الراوي 1/ 372" "ضوابط الجرح والتعديل ص 117"
(¬4) في (هـ): ولم هي
(¬5) الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ الْمَجْهُولِ: مَجْهُولُ الْعَيْنِ وَهُوَ: من لم يرو عنه إلا راو واحد ولم يوثق، واختلفوا في قبول روايته:
1 - لَا يَقْبَلُهُ بَعْضُ مَنْ يَقْبَلُ مَجْهُولَ الْعَدَالَةِ وَرَدُّهُ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَغَيْرِهِمْ.
2 - وَقِيلَ: يُقْبَلُ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ فِي الرَّاوِي مَزِيدًا عَلَى الْإِسْلَامِ.
3 - إِنْ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ مَنْ لَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ عَدْلٍ، كَابْنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَاكْتَفَيْنَا فِي التَّعْدِيلِ بِوَاحِدٍ قُبِلَ، وَإِلَّا فَلَا.
4 - إِنْ كَانَ مَشْهُورًا فِي غَيْرِ الْعِلْمِ بِالزُّهْدِ، أَوِ النَّجْدَةِ قُبِلَ، وَإِلَّا فَلَا، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

5 - إِنْ زَكَّاهُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مَعَ رِوَايَةِ، وَاحِدٍ عَنْهُ قُبِلَ، وَإِلَّا فَلَا، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ، وَصَحَّحَهُ ابن حجر.
انظر: "علوم الحديث ص 112 " "نزهة النظر ص 63" " فتح المغيث 2/ 202 " "تدريب الراوي 1/ 373" "ضوابط الجرح والتعديل ص 116"

الصفحة 132