كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
360 - وشيخُنا أنكرهُ مُعَلِلا (¬1) ... بأن بعضَ الصَّحْبِ عنه نَقَلا
361 - راوٍ ولم يَتْبَعْهُ مَن سواهُ ... وقد أتى بعضُ الذي رواهُ
362 - ضمن الصحيحين، ولكن يُدفعُ ... بأن صِدقَ الصَّحْبِ ما لا يَمنعُ (¬2)
¬_________
(¬1) في (ش): معدلا
(¬2) هذه من زيادات وترجيحات الناظم على الأصل.
لما قال الخطيب البغدادي: "الْمَجْهُولُ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: هُوَ كُلُّ مَنْ لَمْ يُشْتَهَرُ بِطَلَبِ الْعِلْمِ فِي نَفْسِهِ , وَلَا عَرَفَهُ الْعُلَمَاءُ بِهِ, وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ حَدِيثُهُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ رَاو وَاحِدٍ "
قال ابن الصلاح ردا على الخطيب: " قد خرَّج البخاري في صحيحه حديثَ جماعة ليس لهم غير راوٍ واحدٍ، منهم: "مِرداسُ الأسلمي"، لم يَروِ عنه غيرُ قيس بن أبي حازم، وكذلك خرَّج مسلم حديثَ قوم لا راويَ لهم غيرُ واحدٍ، منهم: "ربيعةُ بن كعب الأسلمي" لم يَروِ عنه غيرُ أبي سلمةَ بن عبدالرحمن؛ وذلك منهما مَصِيرٌ إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودًا بروايةِ واحدٍ عنه"
فرد عليه النووي على ابن الصلاح قائلاً: " وَالصَّوَابُ نَقْلُ الْخَطِيبِ، وَلَا يَصِحُّ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِمِرْدَاسٍ وَرَبِيعَةَ فَإِنَّهُمَا صَحَابِيَّانِ مَشْهُورَانِ، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ."
قال السيوطي: "وَمِرْدَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّجَرَةِ، وَرَبِيعَةُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ"
انظر: "الكفاية ص 103 " "علوم الحديث ص 113" "التقريب ص 50" " الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لأبي عمر يوسف بن عبد البر (ت 463 هـ) تحقيق الدكتور: خليل مأمون شيحا، بيروت، دار المعرفة ص 263 وص 663" "تدريب الراوي 1/ 375"