كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

371 - والصَّيرفيُّ (¬1) قال: نفسُ الكذبِ ... يَرُدُ قولَ مُخْبِرٍ عن النبي (¬2)
372 - وإن يَتُبْ منه عن السَّمْعاني (¬3) ... لفظٌ قريبٌ منه في ذا الشانِ (¬4)
373 - ومَن روى ثم نفى ما قد روى ... صار إذاً وغيرُ راويه سَوا
¬_________
(¬1) محمد بن عبد الله، أبو بكر الصيرفي، الفقيه الشافعي (المتوفى 330 هـ) تفقه على ابن سُرَيْج، واشتهر بالحذق في النظر والقياس وعلوم الأصول، له كتب، منها (البيان في دلائل الإعلام على أصول الإحكام) في أصول الفقه، وكتاب (الفرائض).
انظر: "وفيات الأعيان 4/ 199" "تاريخ الإسلام 7/ 596"
(¬2) قال الصيرفي: "كل مَن أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر". قال العراقي: " الظاهر أن الصيرفي إنما أراد الكذب في الحديث النبوي خاصة". يعني فلا يشمل الكذب في غيره من حديث سائر الناس ; فإن ذلك كغيره من المفسقات تقبل رواية التائب منه.
انظر: "شرح التبصرة 1/ 360" "فتح المغيث 2/ 237"
(¬3) منصور بن محمد بن عبد الجبار، أبو المظفر السمعاني (المتوفى: 489 هـ) تفقّه على والده الإمام أبي منصور حتّى برع في مذهب أبي حنيفة وبرّز على أقرانه، وانتقل إلى مذهب الشّافعيّ، وهو وحيد عصره في وقته فضلًا، وطريقة، وزُهدًا، وورعًا، من بيت علم وزُّهْد، وكان بحرًا في الوعْظ، حافظًا لكثير من الرّوايات والحكايات والنُّكَت والأشعار، صنَّف في التّفسير، والفقه، والأصول، والحديث وله كتاب " الاصطلام "، وكتاب " البرهان "، و " الأمالي " في الحديث، وتعصّب للسُّنّة والجماعة وأهل الحديث، وكان شوكًا في أعيُن المخالفين، وحُجّةً لأهل السُّنّة.
انظر: "تاريخ الإسلام 10/ 640" "طبقات الشافعية الكبرى 5/ 335"
(¬4) قال ابن الصلاح: " وهذا يضاهي من حيث المعنى ما ذكره الصيرفي". "علوم الحديث ص 116"

الصفحة 136