كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

385 - أو كان في حديثه ما يُنْكَرُ ... منه الذي شَذَّ وما يُستنكَرُ
386 - ومَن أصَرَّ عند تبيين الخطا ... معانداً فرَدُّه قد شُرِطا (¬1)
387 - وهذه الشروط (¬2) كانت تعتبرْ ... للضبط والإتقان فيما قد غَبَرْ
388 - والمقصدُ الآن بقاءُ السلسلهْ ... فأصبحت هذي الشروط مهملهْ (¬3)
389 - فيُكتفى في الشيخ بالتكليفِ ... مع اجتناب المنطق السّخيف
390 - والفسق (¬4) في الظاهر (¬5)، أما الضبطُ ... فماله في ذا الزمانِ شرطُ
391 - سوى وجودِ خطِّ مَن لا يُتَّهمْ ... بأنه سماعه قد انختمْ
392 - وأن يكون الأصلُ مما ضبطا ... فَغَيْرُهُ في عصرنا ما اشتُرطا (¬6)
393 - وكل تعديلٍ له ألفاظُ ... يُطلقها لذلك الحُفَّاظُ (¬7)
¬_________
(¬1) قَالَ عبدالله بنُ الْمُبَارَكِ، وَأَحْمَدُ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ: مَنْ غَلِطَ فِي حَدِيثٍ فَبُيِّنَ لَهُ غَلَطُهُ فَأَصَرَّ عَلَى رِوَايَتِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ سَقَطَتْ رِوَايَاتُه فصار كاذباً في الواقع، وَهَذَا صَحِيحٌ إِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَصَرَّ عِنَادًا أَوْ نَحْوَهُ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: "وَقَيَّدَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنْ يَكُونَ الْمُبَيِّنُ عَالِمًا عِنْدَ الْمُبَيَّنِ لَهُ".
انظر: "الكفاية ص 164 " "علوم الحديث ص 120 " "التقييد والإيضاح ص 132 " "تدريب الراوي 1/ 402"
(¬2) أي: الشروط المذكورة سابقاً في الراوي وضبطه.
(¬3) لَمْ يَتَقَيَّدُوا الآن بتلك الشروط في رواياتِهِمْ؛ لِتَعَذُّرِ الوفاءِ بذلكَ عَلَى نحوِ ما تَقَدَّمَ، فصار المقصد الآن المحافَظَةِ على خَصِيْصَةِ هذهِ الأمةِ في الأسانيدِ والمحاذرةِ مِنِ انْقِطاعِ سِلْسِلَتِها. انظر: "علوم الحديث ص 120"
(¬4) في (هـ): فالفسق
(¬5) قال السخاوي: "بحيث يكون مستورَ الحال". "فتح المغيث 2/ 275"
(¬6) قال السخاوي: "والحاصل أنه لما كان الغرض أولا معرفة التعديل والتجريح، وتفاوت المقامات في الحفظ والإتقان ; ليتوصل بذلك إلى التصحيح والتحسين والتضعيف، حصل التشدد بمجموع تلك الصفات، ولما كان الغرض آخرا الاقتصار في التحصيل على مجرد وجود السلسلة السندية اكتفوا بما ترى". "فتح المغيث 2/ 275"
(¬7) أَلْفَاظُ التَّعْدِيلِ مَرَاتِبُ، ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَرْبَعَةً وكذلك ابنُ الصَّلَاحِ إلا أنه أضاف أشياء يسيرة، وَجَعَلَهَا الذَّهَبِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ خَمْسَةً، وابنُ حَجَرٍ جَعَلَهَا سِتَّةً.
انظر: "الجرح والتعديل 1/ 10" "علوم الحديث ص 122" "ميزان الاعتدال 1/ 47" "شرح التبصرة 1/ 370" "مقدمة تقريب التهذيب ص 80 " "فتح المغيث 2/ 277" "تدريب الراوي 1/ 404"

الصفحة 139