كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
408 - بكُلِّ ذا إلى اختلالٍ عُلِما ... فاعتبر المعنى بما تقدما
409 - ومثلُهُ قولُهُمُ "مجهولُ" ... أو "وَسَطٌ" "يَضعُفُ (¬1) ما يقولُ"
النَّوعُ الرابِعُ والعُشْرُونَ: في مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الحَدِيثِ وتَحَمُّلِهِ وَصِفَةِ ضَبْطِه
410 - والكفرُ في حال السماعِ والصّغرْ ... ليس يَضُرُ (¬2) إنْ روى بعد الكِبَرْ
411 - مستجمعَ الشروطِ كالإسلامِ ... مع اجتنابِ المنكرِ الحرام
412 - وَرَدَّ ما تَحَمّل (¬3) الصبيُّ ... قومٌ (¬4)، وهذا خطأٌ جليُّ (¬5)
413 - وقد أحبَّ بعضُهم أنْ يسمعا ... مُستكملاً عشرينَ عاماً أجمعا
414 - وبالثلاثينَ رأى تقديرَهُ ... بعضٌ، وبعضٌ قد حكوا مصيرَهُ
415 - إلى السماع عند رأس العشرِ (¬6) ... والحق أن لا حد فيه فادرِ (¬7) (¬8)
416 - لكن إذا ما صارَ للسماعِ ... أهلاً فأسمعه على إسراع
417 - لا سيما اليومَ وصار المقصدُ ... سلسلةٌ يُسردُ فيها السندُ
418 - وإنما يصلح للسماعِ ... مَن أدرك التمييز للأنواع
¬_________
(¬1) في (هـ): بصعب
(¬2) في (ش): يضران
(¬3) في (هـ): يحمل
(¬4) لَمْ يَقْبَلُوا مَنْ تَحَمَّلَ قَبْلَ الْبُلُوغِ ; لِأَنَّ الصَّبِيَّ مَظَنَّةُ عَدَمِ الضَّبْطِ، وَهُوَ وَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَعَلَيْهِ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُرَاكِشِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، وَكَذَا كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَتَوَقَّفُ فِي تَحْدِيثِ الصَّبِيِّ، وأيضاً أبو الْمُغِيرَةِ عَبْدَ الْقُدُّوسِ بْنَ الْحَجَّاجِ الْخَوْلَانِيَّ الْحِمْصِيَّ. انظر: "فتح المغيث 2/ 305"
(¬5) لأنَّ الناسَ قَبِلُوا روايَةَ أحداثِ الصَّحابَةِ، كالحَسَنِ بنِ عليٍّ وابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ الزُّبَيْرِ، والنُّعْمانِ بنِ بَشِيْرٍ، وأشْبَاهِهِمْ، مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ مَا تَحَمَّلُوهُ قَبْلَ البُلُوْغِ ومَا بَعْدَهُ، ولَمْ يَزَالُوا قَدِيْماً وَحَدِيْثاً يُحْضِرُونَ الصِّبْيَانَ مجَالِسَ التَّحْدِيْثِ والسَّمَاعِ ويَعْتَدُّوْنَ برِوَايَتِهِمْ لِذَلِكَ. انظر: "علوم الحديث ص 128"
(¬6) قَالَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ: "أهْلُ البَصْرَةِ يَكْتبُونَ لِعَشْرِ سِنِيْنَ، وأهْلُ الكُوْفَةِ لِعِشْرِينَ، وأهلُ الشَّامِ لِثَلاَثِينَ".
انظر: "الكفاية ص 68 " "علوم الحديث ص 129"
(¬7) سقطٌ من هذا البيت في (ش) إلى البيت 440
(¬8) لأن ذَلِكَ يَخْتَلِفُ باخْتِلاَفِ الأشْخَاصِ، ولَيْسَ يَنْحَصِرُ في سِنٍّ مَخْصُوصٍ. انظر: "علوم الحديث ص 129"