كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
422 - والحمل للحديث ذو أقسامِ ... جميعها يأتي على التمامِ (¬1)
423 - أولها: سماعُ لفظِ المُسْمِعِ ... فمنه إملاءٌ وتحديثٌ فَعِي (¬2)
424 - وخيرُها ما كان من كتابِ ... إذ قد يخون الحفظُ في الصَّوابِ (¬3)
425 - يقول (¬4) فيه مَن روى "حدَّثنا" ... "أنبأنا" أيضاً كذا "أخبرنا"
426 - كذا "سمعتُ" مثله قد "قالا" ... ونحوه كـ "ذَكَرَ" المقالا (¬5)
427 - قال الخطيب (¬6): هذه أعلاها ... "سمعتُ" ثم بعده أولاها
428 - "حدثنا" "حدثني" "أخبرنا" ... "أنبأنا" وبعده "نَبَّأنا"
429 - وشيخنا (¬7) قال: "سمعتُ" يَقصُرُ ... عن قوله "حدثنا" إذ يُذكرُ
¬_________
(¬1) "المراد بها تلك الأوجه التي أُخذ بها الحديث عن المشايخ، وقد حصرها العلماء بثمانية طرق". "معجم المصطلحات ص 475"
(¬2) السماع من لفظ الشيخ على نوعين:
الأول: الإملاء: أن يتخذ المحدث موعداً محدداً يجتمع إليه فيه طلاب الحديث، ويقوم بينهم ويملي عليهم الحديث وهم يكتبون، وبعد أن يفرغ من إملائه يُقابل ما أملاه لإصلاح ما يمكن أن يقع فيه من الخطأ.
والثاني: التحديث من غير إملاء: وهو أن يسرد الحديث متتابعاً، وهذه الصورة هي الأكثر شيوعاً.
قال السخاوي: " لكنه في الإملاء أعلى; لما يلزم منه من تحرز الشيخ والطالب، إذ الشيخ مشتغل بالتحديث، والطالب بالكتابة عنه، فهما لذلك أبعد عن الغفلة، وأقرب إلى التحقيق وتبيين الألفاظ مع جريان العادة بالمقابلة بعده".
انظر: "فتح المغيث 3/ 325" "معجم المصطلحات ص 402"
(¬3) قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: "مَا رَأَيْتُ أَبِي عَلَى حِفْظِهِ حَدَّثَ مِنْ غَيْرِ كِتَابٍ إِلَّا أَقَلَ مِنْ مِائَةٍ حَدِيثٍ". "الإلماع ص 190"
(¬4) في (هـ): تقول
(¬5) قال القاضي عياض: " لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ بِجَوَازِ إِطْلَاقِ "حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا وَنَبَّأَنَا وَخَبَّرَنَا" فِيمَا سَمِعَ مِنْ قَوْلِ الْمُحَدِّثِ وَلَفْظِهِ وَقِرَاءَتِهِ وَإِمْلَائِهِ، وَكَذَلِكَ "سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَوْ قَالَ لَنَا وَذَكَرَ لَنَا وَحَكَى لَنَا" وَغَيْرُ ذَلِك من الْعبارَة عَنِ التَّبْلِيغِ، إِلَّا شَيْءٌ حُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ أَنَّهُ اخْتَارَ أَخْبَرَنَا فِي السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ عَلَى حَدَّثَنَا وَأَنَّهَا أَعَمُّ مِنْ حَدَّثَنَا". "الإلماع ص 116"
(¬6) انظر: "الكفاية ص 310"
(¬7) أي: ابن الصلاح. انظر: "علوم الحديث ص 135"