كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

463 - والنَّسخُ في حال السماعِ اختلفوا ... في أنه الصَّحَةُ عنه يَصْرِفُ (¬1)
464 - وقيل: بل يقول: "قد حضرتُ" ... ولا يجوز قوله "أُخبرتُ"
465 - وذا هو الأوْلى من الأقوالِ (¬2) ... وأُجريَ الخِلافُ في أحوال
466 - أن (¬3) يَبْعُدَ القاري من الجماعةْ ... أو يُدرجَ اللفظَ يرى إسراعهْ
467 - أو كان فيما (¬4) بينهم كلامُ ... يَعْرِضُ للسَّمْعِ بهِ استبهامُ
468 - ومثلُ هذا كلُ أمرٍ يُفْرَضُ ... لأجلِهِ في السمع شكٌ يَعْرِضُ (¬5)
469 - ويُستَحَبُّ أن يُجيزَ المسْمِعُ ... رواية المسموع إذ يُنتفعُ
¬_________
(¬1) في (م): تصرف
(¬2) لا أعرف هل هكذا اختزل الخويي رحمه الله المسألة أم أن هناك سقطٌ في النسخ (الأربع التي حققتها عليها)!
والمسألة: إِذَا نَسَخَ السَّامِعُ أثناء الْقِرَاءَةِ فهل يصح سماعه؟ في المسألة ثلاثة أقوال:
1 - ما ذكره الناظم، لَا يَصِحُّ السَّمَاعُ مُطْلَقًا، ورَدَ عَنِ الإمامِ إبْرَاهِيمَ الحرْبِيِّ، وأبي أحمدَ بنِ عَدِيٍّ الحافِظِ، والأسْتَاذِ أبي إسْحَاقَ الإسْفِرَايِيْنِيِّ الفقيهِ الأُصُوليِّ وغيرِهِمْ.
وعَنْ أبي بَكْرٍ أحمدَ ابنِ إسْحَاقَ الصِّبْغِيِّ - أحَدِ أئِمَّةِ الشَّافِعِيِّيْنَ بِخُرَاسَانَ - أنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يكتُبُ في السَّمَاعِ؟ فقَالَ: يَقُولُ: "حَضَرْتُ"، ولاَ يَقُلْ: "حَدَّثَنا، ولاَ أخْبَرَنا".
2 - ووَرَدَ عَنْ مُوسَى بنِ هَارُونَ الحمَّالِ وآخرون تَجْويْزُ ذَلِكَ.
3 - التفصيل: قال ابن الصلاح: " وخَيْرٌ مِنْ هذا الإطْلاَقِ: التفصِيْلُ، فَنَقُولُ: لاَ يَصِحُّ السَّمَاعُ إذا كَانَ النَّسْخُ بحَيْثُ يَمْتَنِعُ مَعَهُ فَهْمُ النَّاسِخِ لِمَا يُقْرَأُ، حَتَّى يَكُونَ الواصِلُ إلى سمْعِهِ كأنَّهُ صَوْتٌ غُفْلٌ، ويَصِحُّ إذا كَانَ بحيثُ لاَ يَمْتَنِعُ معَهُ الفَهْمُ"

انظر: "الكفاية ص 79" "علوم الحديث ص 145" "فتح المغيث 2/ 367" "تدريب الراوي 1/ 440"
(¬3) في (ش): إن
(¬4) في (ش) (م): فيه
(¬5) أي: يجري فيه التفصيل السابق: لاَ يَصِحُّ السَّمَاعُ إذا كَانَ يَمْتَنِع مَعَهُ الفَهْمُ، ويَصِحُّ إذا كَانَ بحيثُ لاَ يَمْتَنِعُ معَهُ الفَهْمُ.

الصفحة 151