كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

470 - إذنٌ به في جبر طارٍ من خللْ ... على السماع، بعضهم كذا فعلْ
471 - ويَكتبُ الإسماعَ والإجازهْ ... بخطهِ إذا رأى إبرازهْ (¬1)
472 - وكلُ (¬2) ما بَلَّغَهُ مُسْتَملي (¬3) ... ما لك أن تَرْوِيَهُ عن مُمْلي
473 - إلا على ما اختار قومٌ قَدَّموا ... واحتملوا بيانهُ ما يُدْغَمُ (¬4)
474 - واختلفوا في كلمةٍ لم تَنْفَهمْ (¬5) ... من الذي أَمْلَى ولكن قد عُلِمْ
475 - ما هي إجماعاً، فقومٌ سَوَّغوا ... أن يُكتفى بما روى المبَلِّغُ (¬6)
¬_________
(¬1) وَيُسْتَحَبُّ لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيزَ لِلسَّامِعِينَ رِوَايَةَ ذَلِكَ الْكِتَابِ أَوِ الْجُزْءِ الَّذِي سَمِعُوهُ لاشَتمِالَهُ السَّمَاعُ، وإن وقعِ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ، وَالْعَجَلَةِ وَالْهَيْنَمَةِ -خفاء الصوت-، فَيَنْجَبِرُ بِذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ الْأَنْدَلُسِيُّ: "لَا غِنَى فِي السَّمَاعِ عَنِ الْإِجَازَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَغْلَطُ الْقَارِئُ وَيَغْفَلُ الشَّيْخُ أَوِ السَّامِعُونَ فَيَنْجَبِرُ ذَلِكَ بِالْإِجَازَةِ".
قال السخاوي: "وما أحسن قول ابن الصلاح فيما وجد بخطه لمن سمع منه صحيح البخاري: وأجزت له روايته عني مخصصا منه بالإجازة ما زل عن السمع لغفلة أو سقط عند السماع بسبب من الأسباب".
انظر: "الإلماع ص 94" "علوم الحديث ص 146" "فتح المغيث 2/ 376" "تدريب الراوي 1/ 442"
(¬2) في بقية النسخ: فكل
(¬3) المُستملي: هو الذي يتلقَّن الكلام من المُمْلي ويبلِّغه إلى مَن بَعُدَ في الحلقة. انظر: "معجم المصطلحات ص 719"
(¬4) إذا بلغ المستملي عن الْمُمْلِي، فهل لك أن ترويه عن المملي؟ قولان:
1 - ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ سَمِعَ الْمُسْتَمْلِيَ أَنْ يَرْوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْمُمْلِي، وقد كَانَ كَثيرٌ مِنْ أكَابِرِ المحدِّثِينَ يَعْظُمُ الجمْعُ في مجالَسِهِمْ جِدّاً حَتَّى رُبَّمَا بَلَغَ أُلُوفاً مُؤَلَّفَةً، ويُبَلِّغَهُمْ عَنْهُمُ المسْتَمْلُونَ، فيَكْتُبُونَ عَنْهُمْ بوَاسِطَةِ تَبْلِيْغِ المسْتَمْلِينَ، فأجازَ غيرُ واحِدٍ لَهُمْ روايةَ ذلكَ عَنِ الممْلِي. كابن عيينة والأعمش وحماد بن زيد، قال ابن الصلاح: "وهذا تساهل".
2 - وقيل: لا يجوز ذلك، وهو قول المحققين.
قال ابن كثير: وهو القياس، والأول أصلح للناس.
انظر: "الكفاية ص 83 " "علوم الحديث ص 147" "التقريب ص 58" "الباعث الحثيث ص 191" " فتح المغيث 2/ 380 " "تدريب الراوي 1/ 413"
(¬5) في (هـ): يفهم
(¬6) إن روى الشيخُ كلمةً أو حرفاً يُدْغِمُهُ وَلَا يُفْهَمُ عنه وَهُوَ مَعْرُوفٌ، فهل يروى عنه؟ قولان:
1 - الجواز، وذهب إليه أحمد بن حنبل، فعَنْ صَالِحِ بنِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ قالَ: قُلْتُ لأبي: "الشَّيْخُ يُدْغِمُ الحرفَ يُعْرَفُ أنَّهُ كذا وكذا، ولاَ يُفْهَمُ عنهُ، تَرَى أنْ يُرْوَى ذَلِكَ عنهُ؟ قالَ: أَرْجُو ألاَّ يُضَيَّقَ هَذَا"

2 - لا يجوز، وذهب إليه ابن عيينة، عَنْ خَلَفِ بنِ سَالمٍ الْمُخَرَّمِيِّ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ عُيَينةَ يَقُولُ: نا عَمْرُو بنُ دِيْنارٍ، يُرِيْدُ: حدَّثَنا عَمْرُو بنُ دِيْنارٍ، لكِنِ اقْتَصَرَ مِنْ "حَدَّثَنا" على النونِ والألفِ، فإذا قِيْلَ لهُ قُلْ: حدَّثَنا عَمْرٌو، قالَ: لاَ أقُولُ؛ لأنِّي لَمْ أسْمَعْ مِنْ قَولِهِ: حَدَّثَنا ثَلاَثَةَ أحرفٍ، وهيَ حَ دَ ثَ؛ لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ، وكذا الفضل بن دكين منع.
انظر: "الكفاية ص 81 " "علوم الحديث ص 147" "فتح المغيث 2/ 379"

الصفحة 152