كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

476 - ولا يَضُر أن يكون المسْمِعُ ... وراء ستْرٍ أو حِجابٍ (¬1) يَمْنَعُ
477 - ويُكتفى بقولِ عدلٍ أخبرا ... بأنه وراء ما قد سَترا
478 - مُصْغٍ إلى قارئِهِ مُسْتَمِعُ ... وشُعْبَةٌ (¬2) من مثل هذا يمنعُ (¬3)
479 - وإنْ يَقل (¬4) للقومِ مَن قد أسمعا: ... "رجعتُ عن إسماعكم" لن ينفعا
480 - إلا إذا كان له مُسْتَنَدُ ... من خطإٍ أو ريبةٍ لا تَبعُدُ
481 - وهكذا إن خَصَّ بالإسماعِ ... بعضاً، وخصَّ البعضَ بامتناعِ (¬5)
482 - وهكذا مَن سمع الأخبارَا (¬6) ... وشيخُهُ ليس له مختارا
483 - كان له أن يرويَ المسموعَا ... ولم يَضِرْهُ كونه ممنوعا (¬7)
¬_________
(¬1) في (ش): مستر وحجاب
(¬2) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصري، ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث. وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذَبَّ عن السُّنَّةِ، وكان عابداً، من السابعة مات سنة ستين ومائة، روى له أصحاب الكتب الستة.
(¬3) هل يَصِحُّ السَّماعُ مِمَّنْ هُوَ وراءَ حِجَابٍ إذا عُرِفَ صَوْتُهُ؟
1 - يجوز ويكفي في المعرفة بخبر ثقة، وهو قول الجمهور.
2 - وَشَرَطَ شُعْبَةُ رُؤْيَتَهُ، قَالَ: "إِذَا حَدَّثَكَ الْمُحَدِّثُ فَلَمْ تَرَ وَجْهَهُ فَلَا تَرْوِ عَنْهُ، فَلَعَلَّهُ شَيْطَانٌ قَدْ تَصَوَّرَ فِي صُورَتِهِ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا"، قلت: وقد يتثمل بصورته!
انظر: "علوم الحديث ص 149" "التقريب ص 58" "فتح المغيث 2/ 384"
(¬4) في (هـ): تقل
(¬5) في (هـ): بالامتناع
(¬6) في (ش) من غير ألف الإطلاق
(¬7) "مَنْ سَمِعَ مِنْ شَيْخٍ حديثاً ثُمَّ قالَ لهُ: لاَ تَرْوِهِ عَنِّي، أو: لاَ آذَنُ لَكَ في روايتِهِ عَنِّي، أو قالَ: لسْتُ أُخْبِرُكَ بهِ، أو رَجَعْتُ عَنْ إخْبَارِي إيَّاكَ بهِ، فلاَ تَرْوِهِ عَنِّي غَيرَ مُسْنِدٍ ذَلِكَ إلى أنَّهُ أخطأَ فيهِ، أوْ شَكَّ فيهِ ونحوِ ذَلِكَ، بلْ منَعَهُ مِنْ رِوَايتِهِ عنهُ مَعَ جَزْمِهِ بأنَّهُ حديثُهُ وروايتُهُ، فذلِكَ غيرُ مُبْطلٍ لِسَماعِهِ، ولاَ مانِعٌ لهُ مِنْ روايتِهِ عنهُ". "علوم الحديث ص 150" وانظر: "المحدث الفاصل ص 451" "فتح المغيث 2/ 386"

الصفحة 153