كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
492 - وضربها الرابع: أن يقولا ... أجزت زيداً رجلاً مجهولاً
493 - أو قد (¬1) أجزتكم كتابَ السُّنَنِ ... ولم يُعَيّنهُ فلم يَستبنِ (¬2)
494 - وهذه باطلةٌ لا تنفعُ (¬3) (¬4) ... وإن يُجز (¬5) جماعةً قد جُمِعوا
495 - في مُهرَقٍ (¬6) ولم يكن ذا معرفهْ ... إذنْ بهم من (¬7) نسبٍ ولا صِفهْ
496 - صحتْ كما لو سمعوا عليهِ ... وليس بالعارف مَن لديهِ (¬8)
497 - وإن يقلْ (¬9) أجزتُ (¬10) مَن شاء فلانْ (¬11) ... فهذه بطلانها قد استبانْ
¬_________
(¬1) في (ش) (م): وقد
(¬2) في (ش): تستبن
(¬3) في (هـ): ينفع
(¬4) النَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ أنواعِ الإجَازَةِ: إِجَازَةٌ لِمُعَيَّنٍ من الناس بِمَجْهُولٍ مِنَ الْكُتُبِ، أَوْ إِجَازَةٌ بِمُعَيَّنٍ مِنَ الْكُتُبِ لِمَجْهُولٍ مِنَ النَّاسِ، كَأَجَزْتُكَ كِتَابَ السُّنَنِ وَهُوَ يَرْوِي كُتُبًا فِي السُّنَنِ، أَوْ أَجَزْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَهُنَاكَ جَمَاعَةٌ مُشْتَرِكُونَ فِي هَذَا الِاسْمِ، وَلَا يَتَّضِحُ مُرَادُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، فهذد إجازة باطلة فاسدة لا فائدة منها.
انظر: "الإلماع ص 101" "علوم الحديث ص 156" "تدريب الراوي 1/ 454"
(¬5) في (هـ): تجد
(¬6) المُهْرَقُ: الصَّحيفةُ البيضاء يكتب فيها، فارسي مُعَرَّبٌ، والجمع المَهارق. "لسان العرب: مادة: هرق"
(¬7) في (هـ): في
(¬8) وإِنْ أَجَازَ لِجَمَاعَةٍ مُسَمِّينَ فِي الْإِجَازَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ وَلَا أَنْسَابِهِمْ وَلَا عَدَدِهِمْ وَلَا تَصَفُّحِهِمْ صَحَّتِ الْإِجَازَةُ كَسَمَاعِهِمْ مِنْهُ فِي مَجْلِسِهِ فِي هَذَا الْحَالِ، أَيْ: وَهُوَ لَا يَعْرِفُ أَعْيَانَهُمْ وَلَا أَسْمَاءَهُمْ وَلَا عَدَدَهُمْ.
انظر: "علوم الحديث ص 156" "فتح المغيث 2/ 431" "تدريب الرواي 1/ 455"
(¬9) في (هـ): تقل
(¬10) النَّوْعُ الْخَامِسُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ: الإجازةُ المعُلَّقةُ بالمَشِيئةِ، ولم يُفردْ ابنُ الصلاحِ هذا بنوعٍ وأدخلَهُ في النوعِ قبلَهُ، وَإِفْرَادُهُ حَسَنٌ.
انظر: "فتح المغيث 2/ 425"
(¬11) كَأَنْ يَقُولَ: "مَنْ شَاءَ فُلَانٌ أَنْ أُجِيزَهُ فَقَدْ أَجَزْتُهُ"، أَوْ "أَجَزْتُ لِمَنْ يَشَاءُ فُلَانٌ".
قال ابن الصلاح: "هذا فيهِ جهالةٌ وتَعْلِيقٌ بشَرْطٍ، فالظَّاهِرُ أنَّهُ لاَ يَصِحُّ، وبذَلِكَ أفْتَى القَاضِي أبو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ"
الصفحة 156