كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

506 - والسادس (¬1): الإذنُ له أن يروي (¬2) ... عنه الذي سماعه سيحوي (¬3)
507 - واختار فيه الجِلَّةُ (¬4) الإبطالا (¬5) ... وفَرَّعوا عليه ما لو قالا
508 - "أجزتُ مسموعي لزَيْدٍ مطلقا" ... لم يروِ عنه غيرَ ما تحققا
509 - أنَّ المجيزَ كان قد تَحَمَّلَهْ ... من قبل أن يُجيزَ مَن أجاز له (¬6)
510 - وهكذا لو قال "قد أجزتُ ما ... يَصح أنه سماعي" فاعلما (¬7)
511 - وسابع (¬8): الأضرابِ (¬9) أن يُجيزَهُ ... إسماع ما قد كان مستجيزهُ
¬_________
(¬1) وهو النوع الثامن: إجازةُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ الْمُجِيْزُ ولَمْ يَتَحَمَّلْهُ أصْلاً بَعْدُ، لِيَرْوِيَهُ المجازُ لهُ إذا تَحَمَّلَهُ المجيزُ بعدَ ذلكَ.
انظر: "علوم الحديث ص 161" "شرح التبصرة 1/ 431" "فتح المغيث 1/ 440"
(¬2) في (هـ): اروي
(¬3) في (ش) (م): يستحوي
(¬4) قَوْمٌ جِلَّةٌ، بالكسر: عُظماءُ سادةٌ، ذَوُو أخْطارٍ. "القاموس المحيط، مادة: جلَّ"
(¬5) منع هذا النوع من الإجازة: أبو الوليد يونس بن مغيث قاضي قرطبة، والقاضي عياض وابن الصلاح والنووي، ولكن بعض معاصري القاضي عياض كان يفعله، كما قال: " وهذا النوع لم أر مَن تكلم فيه من المشايخ، وَرَأَيْتُ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالْعَصْرِيِّينَ يَصْنَعُونَهُ"
انظر: "الإلماع ص 104" "علوم الحديث ص 161" "التقريب ص 60" "فتح المغيث 2/ 440" "تدريب الراوي 1/ 461"
(¬6) قال ابن الصلاح: "يَتَعَيَّنُ على مَنْ يُرِيْدُ أنْ يَرْوِيَ بالإجَازَةِ عَنْ شَيْخٍ أجَازَ لهُ جَمِيْعَ مَسْمُوعَاتِهِ مثلاً، أنْ يَبْحَثَ حَتَّى يَعْلَمَ أنَّ ذَاكَ الذي يُريدُ روايتَهُ عنهُ مِمَّا سَمِعَهُ قَبْلَ تارِيْخِ الإجازةِ". "علوم الحديث ص 161"
(¬7) المقصود قَوْلهُ: أَجَزْتُ لَكَ مَا صَحَّ أَوْ يَصِحُّ عِنْدَكَ مِنْ مَسْمُوعَاتِي، فَصَحِيحٌ تَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهِ لِمَا صَحَّ عِنْدَهُ بَعْدَ الْإِجَازَةِ سَمَاعُهُ لَهُ قَبْلَ الْإِجَازَةِ وَفَعَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ.
قال السخاوي: "والفرق بين هذه والتي قبلها أنه هناك لم يرو بعد، بخلافه هنا فقد روى".
انظر: "فتح المغيث 2/ 444" "تدريب الراوي 1/ 462"
(¬8) وهو النوع التاسع من أنواع الإجازة: إجَازَةُ الْمُجَازِ؛ مِثْلُ أنْ يَقولَ الشيخُ: أجزْتُ لَكَ مُجَازَاتِي، أوْ أجزتُ لكَ روايةَ مَا أُجِيزَ لِي روايتُهُ.
(¬9) في (هـ): الأضرب

الصفحة 159