كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

524 - إن (¬1) لم يكن إذنٌ بها مُقترنُ ... نحوَ ارْوِ عَنّي أو أجزتُ فافطنوا
525 - أما إذا ما اقترنت بالإذن لهْ ... صحت، فَخُذ أنواعها مُفَصَّلَهْ
526 - أن يدفعَ الشيخُ إلى مَن سألا ... سماعَه أو ما به قد قوبلا
527 - ويترك الكتابَ عند الطالبِ (¬2) ... فهذه من أرفعِ المراتب
528 - ومثل هذا: طالبٌ يُسَلِّمُ ... نُسْخَتَهُ (¬3) لشيخهِ فَيَعْلَمُ
529 - مَضْمُونَها ثم إليه يَدْفعُ (¬4) ... ولفظةُ العَرْضِ عليه تقعُ (¬5)
530 - ومثل هذا هل هو السَّماعُ ... أو فوقَهُ فيه لهم نِزاعُ (¬6)
¬_________
(¬1) في (هـ): إذ
(¬2) أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به، ويقول: (هذا سماعي، أو روايتي عن فلان فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني)، ثم يملكه إياه، أو يقول: (خذه وانسخه وقابل به ثم رده إلي)، أو نحو هذا."علوم الحديث ص 165"
(¬3) أَنْ يَدْفَعَ الطَّالِبُ إلى الشيخ سَمَاعَ الشيخِ، أصلاً أو مقابلا به. "تدريب الراوي 1/ 468"
(¬4) ومنها: أن يجيء الطالب إلى الشيخ بكتاب أو جزء من حديثه فيعرضه عليه، فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ، ثم يعيده إليه، ويقول له: (وقفت على ما فيه وهو حديثي عن فلان أو روايتي عن شيوخي فيه، فاروه عني، أو أجزت لك روايته عني)."علوم الحديث ص 166"
(¬5) قال ابن الصلاح: " قدْ سَمَّاهُ غيرُ واحِدٍ مِنْ أئِمَّةِ الحديثِ: عَرْضاً، وقدْ سَبَقَتْ حِكَايَتُنا في القِرَاءَةِ على الشيخِ أنَّها تُسَمَّى عَرْضاً أيَضاً، فَلنُسَمِّ ذلكَ "عَرْضَ القِرَاءَةِ"، وهذا "عَرْضَ المناولةِ" ". "علوم الحديث ص 166"
(¬6) هل هذان النوعان من المناولة المقرونة بالإجازة كالسماع في القوة؟ على أقوال ثلاثة:

الأول: أنها كَالسَّمَاعِ فِي الْقُوَّةِ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، وَرَبِيعَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَلْقَمَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَأَبِي الْمُتَوَكِّلِ، وَمَالِكٍ، وَابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَجَمَاعَاتٍ آخَرِينَ.
الثاني: ما نَقَلَه ابْنُ الْأَثِيرِ فِي مُقَدِّمَةِ جَامِعِ الْأُصُولِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ جَعَلَهَا أَرْفَعَ مِنَ السَّمَاعِ ; لِأَنَّ الثِّقَةَ بِكِتَابِ الشَّيْخِ مَعَ إِذْنِهِ فَوْقَ الثِّقَةِ بِالسَّمَاعِ مِنْهُ، وَأَثْبَتُ لِمَا يَدْخُلُ مِنَ الْوَهْمِ عَلَى السَّامِعِ وَالْمُسْمِعِ.
الثالث: أَنَهَا مُنْحَطَّةٌ عَنِ السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالْبُوَيْطِيِّ، وَالْمُزَنِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وقَالَ الْحَاكِمُ: وَعَلَيْهِ عَهِدْنَا أَئِمَّتَنَا وَإِلَيْهِ نَذْهَبُ.، واختاره ابن الصلاح والنووي.
انظر: "معرفة علوم الحديث ص 710" "جامع الأصول 1/ 41" "علوم الحديث ص 166" "التقريب ص 62" "فتح المغيث 2/ 469" "تدريب الراوي 1/ 469"

الصفحة 162