كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

548 - وجَوَّزَ اللفظين في كل مُجازْ (¬1) ... أبو نعيم (¬2) وأبى الغير الجوازْ
549 - ومنهم من خصها بخبَّرا ... وخَصَّ بالسماع لفظَ أَخبْرَا (¬3)
550 - وأحْدَثوا أنبأَنا في المسْتَجازْ ... والبيهقيُّ زاد لفظاً مَن أجازْ (¬4)
551 - وخَصّهُ بإذنِهِ شِفَاها ... قومٌ، وفي إجازةٍ سواها
552 - تقولُ: "قد أنبأني فيما كتبْ ... إليَّ" (¬5)، فاعْرِفْهُ تَنَل عالي الرُتَبْ
¬_________
(¬1) حُكِيَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ إِطْلَاقِ "حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا" فِي ما يرويه بالْإِجَازَةِ الْمُجَرَّدَةِ أَيْضًا عن المناولة.
انظر: "علوم الحديث ص 170" "تدريب الراوي 1/ 475"
(¬2) أحمد بن عبدالله بن أحمد، أَبُو نُعَيم الأصبهاني (336 - 430 هـ) ولد ومات في أصبهان، حافظ، مؤرخ، من الثقات في الحفظ والرواية، من تصانيفه "حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" و" دلائل النبوة".
انظر: "تاريخ الإسلام 9/ 468" "طبقات الشافية الكبرى 4/ 18"
(¬3) وَرَدَ عَنِ الأوْزَاعِيِّ أنَّهُ خَصَّصَ الإجَازَةَ بِقَوْلِهِ: "خَبَّرَنا" بالتَّشْديدِ، والقِرَاءةَ عليهِ بقولِهِ: "أخْبَرَنا"، لكن الناظم -رحمه الله- جعل مكان القراءةِ السماعَ! ، فقال: "وخَصَّ بالسماع لفظَ أَخبْرَا"، قال الأوزاعي للوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ: "مَا قَرَأْتَ عَلَيَّ وَحْدَكَ فَقُلْ "أَخْبَرَنِي"، وَمَا قُرِئَ عَلَيَّ فِي جَمَاعَةٍ أَنْتَ فِيهِمْ فَقُلْ فِيهِ "أَخْبَرَنَا"، وَمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْكَ وَحْدَكَ فَقُلْ فِيهِ "حَدَّثَنِي"، وَمَا قَرَأْتُهُ عَلَى جَمَاعَةٍ أَنْتَ فِيهِمْ فَقُلْ فِيهِ "حَدَّثَنَا"."

انظر: "المحدث الفاصل ص 432" "علوم الحديث ص 171"
(¬4) واصْطَلَحَ قومٌ مِنَ المتأخِّرِينَ عَلَى إطْلاَقِ: "أنْبَأَنا" في الإجَازَةِ، وهوَ اختِيارُ الوليدِ بنِ بَكرٍ صَاحبِ كتاب "الوجازَةِ في الإجَازَةِ"، وَكَانَ الْبَيْهَقِيُّ يَقُولُ: "أَنْبَأَنِي" و"أَنْبَأَنَا إِجَازَةً" وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِالْإِجَازَةِ، مَعَ رِعَايَةِ اصْطِلَاحِ الْمُتَأَخِّرِينَ.
انظر: "علوم الحديث ص 171" "تدريب الراوي 1/ 478"
(¬5) وهو اختيار الحاكم عن مشايخ له، قال: الذي أَخْتَارُهُ وعَهِدْتُ عليهِ أكثَرَ مَشايخي وأئِمَّةِ عَصْرِي أنْ يَقُولَ فيما عَرَضَ عَلَى المحدِّثِ فأجَازَ لهُ روايتَهُ شِفَاهاً: "أنْبَأَنِي فُلاَنٌ"، وفيمَا كَتَبَ إليهِ المحدِّثُ مِنْ مدينةٍ وَلَمْ يُشَافِهْهُ بالإجَازَةِ: "كَتَبَ إليَّ فُلاَنٌ".
انظر: "معرفة علوم الحديث ص 717" "علوم الحديث ص 171"

الصفحة 165