كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
553 - وبعضُهم عمَّا أُجيزَ عَبَّرا ... بقوله: إن فلاناً أخبرا
554 - أن فلاناً بكذا حَدَّثهُ ... وهو ضعيفٌ عِيبَ مَن أحدثَهُ (¬1)
555 - وإن يكن شيخك مُسْتَجيزا ... فجَوَّزوا في ذاك "عن" تجويزا
556 - تقول: "قد أخبرني شيخيَ عنْ ... شيخٍ له وهو فلانٌ"، فافهمنْ (¬2)
557 - والمنعُ في (¬3) إطلاقه حَدَّثنا ... ونَحْوُهُ لا ينتفي إن أذِنا (¬4)
558 - وخامس الأقسامِ: أن يُكاتِبا (¬5) ... بما روى من الحديث غايبا
559 - أو حاضراً، فتارةً يَقتَرِنُ ... إذْنٌ به، وتارةً لا يأذنُ (¬6)
560 - أما الذي بإذنه يقترنُ ... فهو كتسليم السماع فافطُنوا (¬7) (¬8)
¬_________
(¬1) أي: اسْتَعْمَلُوا لَفْظَ "أَنَّ" فِي الْإِجَازَةِ، وَاخْتَارَهُ الْخَطَّابِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بَعِيدٌ عَنِ الْإِشْعَارِ بِالْإِجَازَةِ.
قال السيوطي: " وَاسْتِعْمَالُهَا الْآنَ فِي الْإِجَازَةِ شَائِعٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعَنْعَنَةِ"
انظر: "الإلماع ص 121" "علوم الحديث ص 172" "تدريب الراوي 1/ 479"
(¬2) قال ابن الصلاح: " وكَثيراً ما يُعَبِّرُ الرواةُ المتأخِّرونَ عَنِ الإجَازَةِ الواقِعَةِ في روايةِ مَنْ فَوقَ الشَّيْخِ الْمُسْمِعِ بكَلمةِ "عَنْ"، فيقُولُ أحَدُهُمْ إذا سَمِعَ عَلَى شَيْخٍ بإجَازَتِهِ عَنْ شَيْخِهِ: "قَرَأْتُ عَلَى فُلاَنٍ عَنْ فُلاَن". "علوم الحديث ص 172"
(¬3) في (هـ): من
(¬4) أي: أنَّ المنعَ مِنْ إطلاَقِ: "حَدَّثَنا وأخْبَرَنا" في الإجازَةِ لاَ يَزُولُ بإباحَةِ المجيزِ لذلكَ، ووُجِدَ ذَلِكَ فِي إِجَازَاتِ الْمَغَارِبَةِ.
انظر: "علوم الحديث ص 172" "فتح المغيث 2/ 490"
(¬5) المكاتبة لغة: المراسلة، تكاتب الصديقان، أي: تراسلا.
واصطلاحاً: هي أن يكتب الشيخ إلى الطالب شيئاً من حديثه، غائباً كان أو حاضراً.
وهي نوعان: مجردة عن الإجازة، ومقرونة بالإجازة. انظر: "علوم الحديث ص 173" "معجم المصطلحات ص 771"
(¬6) سقط الشطر الثاني في النسخ الثلاث (إلا الأصل)، وحل محله شطر البيت الثاني الذي يليه.
(¬7) شطر البيت الأول ساقط من جميع النسخ (إلا الأصل)
(¬8) المكَاتَبةُ المقْرُونَةُ بِلَفْظِ الإجَازَةِ في الصِّحَّةِ والقُوَّةِ شَبِيْهَةٌ بالمناولَةِ المقرُونَةِ بالإجَازَةِ -كما قال ابن الصلاح-، ومَشَى عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي مُطْلَقِ الْمُنَاوَلَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ إِذْ سَوَّى بَيْنَهُمَا، وَلَكِنْ قَدْ رَجَّحَ قَوْمٌ - مِنْهُمُ الْخَطِيبُ - الْمُنَاوَلَةَ عَلَيْهَا ; لِحُصُولِ الْمُشَافَهَةِ فِيهَا بِالْإِذْنِ دُونَ الْمُكَاتَبَةِ.
انظر: "علوم الحديث ص 174" "فتح المغيث 2/ 498"
الصفحة 166