كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

622 - وقبل (¬1) أن يقابلَ الكتابا ... لا يروِ للتسميع منه بابا (¬2)
623 - وأصلُ شيخِهِ وما قوبلَ به ... سِيَّانِ في هذا المرامِ فانتبه
624 - وهكذا فروعُ فرعِ الفرعِ ... وأصلُ أصلٍ أصلُ أصلٍ مَرْعي (¬3)
625 - وإن تجدْ نقصاً فَتَرْتَادَ اللَّحقْ (¬4) ... فخُطَّ خطاً حيث ما التخريجُ حَق
626 - ورَأْسَهُ اعطِفْهُ إلى حيثُ تُريد ... كَتْبُكَ فيه ذلك الشيء المزيد (¬5)
¬_________
(¬1) في (هـ): وقيل
(¬2) فَإِنْ لَمْ يُقَابِلْ أَصْلًا، فهل تجوز له الرواية منه؟
القول الأول: أَجَازَ لَهُ الرِّوَايَةَ مِنْهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَآبَاءُ بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالْبَرْقَانِيُّ، وَالْخَطِيبُ بثلاثة شروط:
أ- إِنْ كَانَ النَّاقِلُ صَحِيحَ النَّقْلِ، قَلِيلَ السَّقْطِ.
ب- وَنَقَلَ مِنَ الْأَصْلِ.
ج- وَبَيَّنَ حَالَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَمْ يُقَابِلْ.
ذَكَرَ الشَّرْطَ الْأَخِيرَ فَقَطِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَهُوَ مَعَ الثَّانِي الْخَطِيبُ، وَالْأَوَّلُ ابْنُ الصَّلَاحِ.
القول الثاني: المَنْع من الرِّوَايَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُقَابَلَةِ وَإِنِ اجْتَمَعَتِ الشُّرُوطُ، فَجَزَمَ به الْقَاضِي عِيَاضٌ.
انظر: "الإلماع ص 142" "علوم الحديث ص 193" "التقريب ص 69" "تدريب الراوي 1/ 510"
(¬3) "وَيَكْفِي مُقَابَلَتُهُ بِفَرْعٍ قُوبِلَ بِأَصْلِ الشَّيْخِ وَمُقَابَلَتُهُ بِأَصْلِ أَصْلِ الشَّيْخِ الْمُقَابَلِ بِهِ أَصْلَ الشَّيْخِ; لِأَنَّ الْغَرَضَ مُطَابَقَةُ كِتَابِهِ لِأَصْلِ شَيْخِهِ، فَسَوَاءٌ حَصَلَ ذَلِكَ بِوَاسِطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا". "تدريب الراوي 1/ 509"
(¬4) اللَّحَقُ: -بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ-، هو ما سَقَطَ مِن أَصْلِ الكتابِ فأُلْحِقَ بالحاشيةِ أو بينَ السطورِ.
انظر: "شرح التبصرة 1/ 481" "تدريب الراوي 1/ 511"
(¬5) "وهوَ أنْ يُخَطَّ مِنْ مَوْضِعِ سُقُوطِهِ مِنَ السَّطْرِ خَطّاً صَاعِداً إلى فَوْقُ، ثُمَّ يَعْطِفَهُ بينَ السَّطْرَيْنِ عَطْفَةً يَسِيْرَةً إلى جِهَةِ الحاشِيَةِ التي يَكْتُبُ فيها اللَّحَقَ، ويَبْدَأَ في الحاشِيَةِ بِكَتْبِهِ اللَّحَقَ مُقَابِلاً للخَطِّ المنعَطِفِ". "علوم الحديث ص 193"

الصفحة 176