كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

637 - وقد أتى التَّضْبِيبُ (¬1) للإرسالِ ... إذ هو من مواضع الإخلالِ (¬2)
638 - ويُلْبَس التصحيحُ بالتضبيبِ (¬3) ... عند اختصار الحاء في المكتوبِ (¬4)
639 - وصورةُ الضبَّةِ جاءت فاعلمِ ... للاتصالِ في الزمانِ الأقدمِ (¬5)
640 - وإن تجد زيادةً في الكتبِ ... فَحُكَّها أو امحُها أو اضرب
641 - إذن عليه دون أن يَنْطَمِسا ... متصلاً به ومَن يَطْمِسْ أسَا
642 - ويلزقُ الخَطَّ برأسِ الأحرفِ ... وقيل: لا يُلزقُ أصلاً فاعرف
643 - لكنه يُعْطفُ رأَسَيْهِ على ... ذاك المزيدِ كي به ينفصلا
644 - وقيل: في أوَّلِه يُحوّقُ ... دايرةً مَفْتُوحةً ويُلْحِقُ
645. آخِرَهُ ... آخِرَهُ أُخْرى فيستفادُ ... أن الذي بينهما مُزدَادُ
646 - وربما يَحْصُرُهُ بـ"لا" "إلى" ... "إلى" أخيراً "لا" اجعلنها أولا (¬6)
¬_________
(¬1) في (هـ): النصيب
(¬2) "ومِنْ مَوَاضِعِ التَّضْبِيبِ أنْ يَقَعَ في الإسْنادِ إرْسَالٌ أو انْقِطَاعٌ، فَمِنْ عادَتِهِمْ تَضْبِيبُ مَوْضِعِ الإرْسَالِ والانْقِطَاعِ". انظر"علوم الحديث ص 198"
(¬3) في (هـ): بالنصيب
(¬4) "وَرُبَّمَا اخْتَصَرَ بَعْضُهُمْ عَلَامَةَ التَّصْحِيحِ فَيَكْتُبُهَا هَكَذَا (ص) فَأَشْبَهَتِ الضَّبَّةَ". "تدريب الراوي 1/ 515"
(¬5) "ويُوجَدُ في بعضِ أصُولِ الحديثِ القَدِيْمَةِ في الإسْنَادِ الذي يَجْتَمِعُ فيهِ جَمَاعَةٌ مَعْطُوفَةٌ أسْمَاؤُهُمْ بَعْضُهَا على بعضٍ عَلامةٌ تُشْبِهُ الضَّبَّةَ فيما بينَ أسْمَائِهِمْ، فَيَتَوَهَّمُ مَنْ لاَ خِبْرَةَ لهُ أنَّها ضَبَّةٌ وليسَتْ بضَبَّةٍ". "علوم الحديث ص 198"
(¬6) إذا وقَعَ في الكِتابِ ما ليسَ مِنهُ فإنَّهُ يُنْفَى عنهُ بالضَّرْبِ أو الحكِّ أو الْمَحْوِ، أوْ غيرِ ذلكَ، والضَّرْبُ خَيرٌ مِنَ الْحَكِّ والْمَحْو، لأنه كما قيل: "الْحَكُّ تُهْمَةٌ"، ولِأَنَّ مَا يُبْشَرُ (التقشير) مِنْهُ رُبَّمَا يَصِحُّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، وَقَدْ يُسْمَعُ الْكِتَابُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى شَيْخٍ آخَرَ يَكُونُ مَا بُشِرَ مِنْ رِوَايَةِ هَذَا صَحِيحًا فِي رِوَايَةِ الْآخَرِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى إِلْحَاقِهِ بَعْدَ أَنْ بُشِرَ، بِخِلَافِ مَا إِذَا خَطَّ عَلَيْهِ وَأَوْقَفَهُ رِوَايَةَ الْأَوَّلِ، وَصَحَّ عِنْدَ الْآخَرِ اكْتَفَى بِعَلَامَةِ الْآخَرِ عَلَيْهِ بِصِحَّتِهِ.
والحك: سَلْخُ الْقِرْطَاسِ بِالسِّكِّينِ وَنَحْوِهَا.
والمحو: الْإِزَالَةُ بِدُونِ سَلْخٍ حَيْثُ أَمْكَنَ، بِأَنْ تَكُونَ الْكِتَابَةُ فِي لَوْحٍ أَوْ رَقٍّ أَوْ وَرَقٍ صَقِيلٍ جِدًّا فِي حَالِ طَرَاوَةِ الْمَكْتُوبِ.
والضرب: أن يخط خطاً فوق المضروب عليه دالاً على إبطاله، بحيث يُقرأ ما خُطَّ عليه ويسمى الشَّقّ، أو مرتفعاً والمضروب عليه تحته، ومن المحدثين مَن يثبت خطاً فوقه ويعطف طرفيه على المضروب، ومنهم من يجعله بين قوسين ()، ومنهم من يجعله بين دائرتين، ومنهم من يكتب أوله "لا" وآخره "إلى" بخط دقيق.
انظر: "علوم الحديث ص 198" "فتح المغيث 3/ 73" "تدريب الراوي 1/ 516" "مناهج المحديث العامة والخاصة ص 65"

الصفحة 178