كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

663 - وقيل: هي علامةُ الحديثِ ... مَدْلُولُها يُقْرأ في التحديث
664 - وقيل: هي من حايلٍ يحولُ ... بَيْنَهُمَا قارِيُّهُ يًقولُ
665 - "حا" حَسْبُ لا يَذْكُرُ شيئاً غَيْرَهُ ... وعُدَّ ذا مما ذكرتَ خَيْرَهُ (¬1)
666 - ويذكرُ الطالبُ بعد البَسْمَلَهْ ... الشيخَ موصوفاً بما يُعْرَفُ له
667 - من نسَبٍ يَرْفَعُهُ أو كُنْيَهْ ... وكل وصفٍ ليس عنه غُنيهْ
668 - ثم يسوق عنه ما قد سمعهْ ... من الحديث مثلَ ما قد رفعهْ
669 - ويَكْتُبُ التسميع فوق البَسْمَلَهْ ... كتابةً يجعلها مشتملهْ
670 - على أسامي السامعين أجمعا ... والشيخِ والمسموعِ والوقتِ معا
671 - وإن يشأ يَكْتُبْهُ في الأخيرِ ... أو مُثْبتاً في ظاهرِ المسطور
672 - بحيث لا يخفى على مَن ينظرُ ... فيه وللباغي السَّمَاعِ يظهَرُ (¬2)
¬_________
(¬1) إذا كانَ لِلْحَديثِ إسْنَادانِ أوْ أكْثَرُ وَجَمَعُوا بَيْنَهُمَا فِي مَتْنٍ وَاحِدٍ، فإنَّهُمْ يَكْتُبونَ عندَ الانْتِقَالِ مِنْ إسْنَادٍ إلى إسْنادٍ، ما صُورَتُهُ "ح" وهي حاءٌ مفردةٌ مهملةٌ، ولَمْ يأتْ عَنْ أحَدٍ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ بيانٌ لمعناها، ولكن قيلت أقوال:
1 - كَتَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ مَوْضِعَهَا "صَحَّ" فَيُشْعِرُ ذَلِكَ بِأَنَّهَا رَمْزُ "صَحَّ" لِئَلاَّ يُتَوَهَّمَ أنَّ حديثَ هذا الإسْنادِ سَقَطَ، ولِئَلاَّ يُرَكَّبَ الإسْنادُ الثاني عَلَى الإسْنادِ الأوَّلِ فَيُجْعَلا إسْناداً واحِداً.
2 - وَقِيلَ: مِنَ التَّحْوِيلِ مِنْ إِسْنَادٍ إِلَى إِسْنَادٍ.
3 - وَقِيلَ: لِأَنَّهَا تَحُولُ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ فَلَا تَكُونُ مِنَ الْحَدِيثِ.
4 - وَقِيلَ: هِيَ رَمْزٌ إِلَى قَوْلِنَا " الْحَدِيثَ ".
وماذا يتلفظ به إذا انتهى إليها؟
1 - قيل لَا يُلْفَظُ عِنْدَهَا بِشَيْءٍ.
2 - وَقِيلَ: أَهْلُ الْمَغْرِبِ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا: الَحْدِيثَ.
3 - وَقَدْ قَرَأَ الدِّمْيَاطيُّ عَلَى بَعْضِ الْمَغَارِبَةِ، فَصَارَ كُلَّمَا وَصَلَ إِلَى "حَ" قَالَ: حَاجِزٌ.
4 - واختار ابن الصلاح أَنْ يَقُولَ "حَا"، وَيَمُرَّ.
انظر: "علوم الحديث ص 203" "التقريب ص 71" "فتح المغيث 3/ 85 " "تدريب الراوي 1/ 520" "معجم المصطلحات ص 214"
(¬2) يَنْبَغِي للطَّالِبِ أنْ يَكْتُبَ بَعْدَ البَسْمَلةِ اسْمَ الشَّيْخِ الذي سَمِعَ الكِتَابَ منهُ وكُنْيَتَهُ ونَسَبَهُ، وَصُورَةُ ذَلِكَ: "حَدَّثَنَا أَبُو فُلَانٍ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ ثُمَّ يَسُوقَ مَا سَمِعَهُ منهُ عَلَى لفظِهِ"، ويَنْبَغِي أنْ يَكتُبَ فوقَ سَطْرِ التَّسْمِيةِ أسماءَ مَنْ سَمِعَ معهُ وتاريخَ وَقْتِ السَّمَاعِ وإنْ أحَبَّ كَتْبَ ذَلِكَ في حاشِيةِ أوَّلِ وَرَقَةٍ مِنَ الكِتابِ أَوْ آخِرِ الْكِتَابِ، أَوْ حَيْثُ لَا يَخْفَى مَنْهُ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ.
انظر: "الجامع لأخلاق الراوي 1/ 268" "علوم الحديث ص 205" "تدريب الراوي 1/ 522"

الصفحة 181