كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
673 - وليكُ مكتوباً بخطِ عَدْلِ ... يَعْرفُهُ بالضبط أهلُ الفضل
674 - وعنده (¬1) لا باس (¬2) أن المسْمِعا ... يُهمِل تصحيحَ الذي قد سَمِعا
675 - ولا يَضُرُّ كَتْبُهُ السماعا ... لنفسه فمثله قد شاعا (¬3)
676 - وَلْيَجْهَدِ الكاتبُ في البيانِ ... مجتنباً غوايل النسيان
677 - ولا يدع مِن سامعيه أحدا ... لِغَرَضٍ في تركه قد فسدا (¬4)
678 - ومَن يكن سماعُه مُسَطَّرا ... في نُسخَةٍ لواحدٍ من الورى
679 - فما له كِتْمَانُهُ ما قد سَمِعْ ... ولا انتساخ ما روى فإن مَنَعْ
680 - أُلْزِمَ إن كان السماعُ قد كُتِبْ ... بإذنه، وحيثُ لا، فلا يجب
681 - وقد قضى به كبارُ العلما ... وبعضهم أفتى بأنْ لا يُلْزَمَا (¬5)
¬_________
(¬1) أي: عند ابن الصلاح.
(¬2) في (ش): بأس
(¬3) "ويَنْبَغِي أنْ يَكُونَ التَّسْمِيعُ بخَطِّ شَخْصٍ موثُوقٍ بهِ غيرِ مَجْهولِ الخطِّ، ولاَ ضَيْرَ حِيْنَئذٍ في أنْ لاَ يَكْتُبَ الشَّيْخُ الْمُسْمِعُ خَطَّهُ بالتصحيحِ، وهَكَذا لاَ بأسَ عَلَى صاحِبِ الكِتابِ إذا كانَ مَوثُوقاً بهِ، أنْ يَقْتَصِرَ عَلَى إثْباتِ سَماعِهِ بخَطِّ نفسِهِ، فَطَالَمَا فَعَلَ الثِّقَاتُ ذلكَ"."علوم الحديث ص 205"
(¬4) "ثُمَّ إنَّ عَلَى كاتِبِ التَّسْمِعِ التَّحَرِّيَ والاحْتِياطَ، وبيانَ السَّامِعِ والمسْمُوعِ منهُ بلفْظٍ غيرِ مُحْتَملٍ ومُجَانَبَةَ التَّسَاهُلِ فيمَنْ يُثْبِتُ اسْمَهُ، والحذَرَ مِنْ إسْقاطِ اسْمِ واحِدٍ منهُم لغَرَضٍ فاسِدٍ". "علوم الحديث ص 206"
(¬5) مَنَ ثَبَتَ فِي كِتَابِهِ سَمَاعُ غَيْرِهِ فَقَبِيحٌ بِهِ كِتْمَانُهُ إيَّاه وَمَنْعُهُ نَقْلَ سَمَاعِهِ مِنْهُ أَوْ نَسْخَ الْكِتَابِ، فَإِنْ مَنَعَهُ، فَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ مُثْبَتًا بِرِضَا صَاحِبِ الْكِتَابِ أو بخطه لَزِمَهُ إِعَارَتُهُ وَإِلَّا فَلَا، كَذَا قَالَهُ أَئِمَّةُ مَذَاهِبِهِمْ فِي أَزْمَانِهِمْ، مِنْهُمُ الْقَاضِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ الْحَنَفِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَحَكَمَ بِهِ الْقَاضِيَانِ الْأَوَّلَانِ، وَخَالَفَ فِيهِ الرامهرمزي، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ.
انظر: "المحدث الفاصل ص 589" "علوم الحديث ص 206" "تدريب الراوي 1/ 523"
الصفحة 182