كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

682 - ثم إذا أعارَهُ ما التمسا ... فلا يُطل مُدَّتَهُ مُحْتَبِسا (¬1)
683 - ثم السماعُ لا يَسُوغُ نَقْلُهُ ... إلا إلى ما يستوي وأصْلُهُ (¬2)
684 - وإنما ذاك بأن يقابلا ... به فَيَغْتَدِي (¬3) له مماثِلا
685 - إلا إذا ما اعتمد التبيينا ... وقال: ما قابلتُهُ يقينا (¬4)

النَّوعُ السَّادِسُ والعِشْرُونَ: مَعْرِفَةُ صِفَةِ (¬5) رِوَايَةِ الحَدِيثِ وَشَرْطِه
686 - وليس كلُ ما رواهُ المسمعُ ... يُقبل لكن بشروطٍ تُجمَعُ
687 - واختلفوا فيها فقومٌ أفرطوا ... وآخرون سَهّلوا ففرَّطوا
688 - فقال مَن شّدَّدَ أن الشرطَ ... تذكارُهُ حفظاً له وضبطا
689 - وقد رُوي عن مالكٍ وعن أبي ... حنيفةٍ في نص بعض الكُتُب
690 - والصَيْدلانيُّ إليه نُسِبَا ... أيضاً، ومنهمْ مَن لهذا قد أبا
691 - بل قال: مَن لم يُخرِجِ الكتابا ... إذا روى منه فقد أصابا (¬6)
692 - وقال مَن سَهَّلَ: مَهْما ظفِرا ... بنُسْخَةٍ مما رواه أخْبَرَا
¬_________
(¬1) عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: "يَا يُونُسُ إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا غُلُولُ الْكُتُبِ؟ قَالَ: "حَبْسُهَا عَلَى أَصْحَابِهَا".

وقال الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: "لَيْسَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْوَرَعِ، وَلَا مِنْ فِعَالِ الْعُلَمَاءِ أَنْ تَأْخُذَ سَمَاعَ رَجُلٍ وَكِتَابَهُ فَتَحْبِسَهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ".
انظر: "الجامع لأخلاق الراوي 1/ 242 - 243"
(¬2) في باقي النسخ (واصله)
(¬3) في (هـ): فيعتدي
(¬4) "إذا نَسَخَ الكِتابَ فلاَ يَنْقُلْ سَمَاعَهُ إلى نُسْخَتِهِ إلاَّ بعدَ المقابَلةِ المرضيَّةِ، وهكذا لاَ يَنْبَغِي لأحَدٍ أنْ يَنْقُلَ سَماعاً إلى شيءٍ مِنَ النُّسَخِ أو يُثْبِتَهُ فيها عِندَ السَّمَاعِ ابْتَداءً إلاَّ بعدَ المقابَلَةِ المرْضِيَّةِ بالمسْمُوعِ كَيْلاَ يَغتَرَّ أحَدٌ بتِلْكَ النُّسْخَةِ غيرِ المقَابَلَةِ إلاَّ أنْ يُبَيِّنَ مَعَ النَّقْلِ وعِنْدَهُ كَونَ النُّسْخَةِ غيرَ مقابَلَةٍ". "علوم الحديث ص 208"
(¬5) ساقطة من (ش) (م)
(¬6) أي: من مَن جوز الرواية من الكتاب بشرط عدم خروجه من يده وإلا لم يجز. "علوم الحديث ص 208"

الصفحة 183