كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
699 - كذلك الضَّريرُ يروى منه ... إنْ أَخْبَرَ المأمونَ فاعْرِفَنْهُ
700 - على خلافٍ فيه، ثم الأُمّي ... مِثلُ الضرير عند أهل العلمِ (¬1)
701 - ونُسْخَةُ الشيخِ التي قد سمعا ... منها وإن صَحَّحَها مُتَّبِعا
702 - ما لَكَ أنْ ترويَ منها أبدا ... إذ ربما بعض الذي منها بدا
703 - لم تَكُ (¬2) قد سمعتَ شيئاً مِنْهُ ... وقيل: بل يجوز فاعْرِفَنْهُ
704 - والثالثُ التفصيل وهو الأعدلُ ... أنَّك (¬3) إن رَوَيْتَ منه يُقبَلُ (¬4)
705 - إن كنتَ ذا إجازةٍ منه ولا ... يجوز إن لم يَكُ إذنٌ حصلا (¬5)
¬_________
(¬1) إذا كانَ الراوي ضَرِيراً ولَمْ يَحْفَظْ حَدِيْثَهُ مِنْ فَمِ مَنْ حَدَّثَهُ، واسْتَعَانَ بالمأْمُونينَ في ضَبْطِ سَمَاعِهِ وحِفْظِ كِتَابِهِ، ثُمَّ عِندَ روايتِهِ في القراءةِ منهُ عليهِ، واحْتَاطَ في ذلكَ عَلَى حَسَبِ حالِهِ بحيثُ يحصُلُ معهُ الظَّنُّ بالسلامةِ مِنَ التَّغييرِ صَحَّتْ روايتُهُ، وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَابْنِ مَعِينٍ وَأَحْمَدَ، والخِلاَفُ في الضرير أَوْلَى مِنْ مِثْلِ ذلكَ مِنَ البَصِيْرِ الْأُمِّيِّ.
انظر: "علوم الحديث ص 210" "فتح المغيث 3/ 113" "تدريب الراوي 1/ 529"
(¬2) في (ش): يك
(¬3) في (ش): إنك
(¬4) في (هـ): ثقيل
(¬5) إذا سَمِعَ كِتاباً ثُمَّ أرادَ روايَتَهُ مِنْ نُسْخَةٍ ليسَ فيها سَمَاعُهُ ولاَ هيَ مُقابلةٌ بِنُسْخةِ سَماعِهِ، غيرَ أنَّهُ سُمِعَ منها عَلَى شَيْخِهِ، فهل له ذلك؟
القول الأول: حكاه الخطيب عَنْ أكْثَرِ أهْلِ الحديثِ وهو عدم الجواز، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهَا رِوَايَةٌ لَيْسَتْ فِي نُسْخَةِ سَمَاعِهِ.
القول الثاني: جاءَ عَنْ أيُّوبَ السِّخْتيانِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ بكرٍ البُرْسَانِيِّ التَّرَخُّصُ فيهِ.
القول الثالث: التفصيل: إذا كانت له إجازةٌ مِنْ شَيْخِهِ عامَّةٌ لِمَرْوِيَّاتِهِ أوْ نحوُ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ لهُ حِيْنَئذٍ الروايةُ منها، وإلا فلا يجوز.
انظر: "الكفاية ص 283" "علوم الحديث ص 211"