كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
747 - وإن يُبَيّنْ (¬1) حالَ ما (¬2) يَرْوِيهِ ... فإنه الأوْلى بلا تمويه
748 - وهكذا حُكْمُكَ في استبيان ما ... شَكَكْتَ فيه وعليك استُبهما
749 - ترجعُ (¬3) في ذاك إلى كتابِ ... قد صح، أو قولِ امريْءٍ نقَّابِ (¬4)
750 - وإن روى متناً (¬5) عن اثنين معا ... مُتَّحِد المعنى وكلٌ قد وَعَى
751 - منه خلافَ نَصّ لفظِ الثاني ... فجايزٌ عند أولي ذا الشان
752 - جَمْعُكَ إسنادَيْهِما ويَذْكُرُ (¬6) ... إسم الذي عنه بلفظٍ تُخبِرُ
753 - ومسلمٌ يَفْعَلُهُ كثيراً (¬7) ... وإن تقلْ (¬8) خَبَّرني تخبيرا
754 - زيدٌ وعمرٌو ولقد تقاربا ... ثم تَنُصُّ ما رَوَيْتَ راغِبا
755 - فجايزٌ جوازَ نقل الخبرِ ... يوماً بمعناهُ وما من حذرِ (¬9)
¬_________
(¬1) في (هـ): من
(¬2) في بقية النسخ (من)
(¬3) في (م): يرجع
(¬4) إذا وجَدَ السقط في كتابِهِ وغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أنَّ ذَلِكَ مِنَ الكِتابِ لاَ مِنْ شَيخِهِ فَيَتَّجِهُ هاهنا إصلاحُ ذَلِكَ في كِتابِهِ وفي روايتِهِ عندَ تَحْديثِهِ بهِ معهُ، كَمَا إِذَا دَرَسَ مِنْ كِتَابِهِ بَعْضَ الْإِسْنَادِ أَوِ الْمَتْنِ بِتَقَطُّعٍ أَوْ بَلَلٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ اسْتِدْرَاكُهُ مِنْ كِتَابِ غَيْرِهِ إِذَا عَرَفَ صِحَّتَهُ وَوَثِقَ بِهِ، بِأَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ عَنْ شَيْخِهِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
وَفِي الْمُحَدِّثِينَ مَنْ لَا يَسْتَجِيزُ أَنْ يُلْحِقَ فِي كِتَابِهِ مَا دَرَسَ مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا مَحْفُوظًا , وَمِمَّنْ كَانَ يَسْلُكُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِي الْبَزَّازُ.
انظر: "الكفاية ص 279 " "علوم الحديث ص 222" "تدريب الراوي 1/ 545"
(¬5) في (هـ): مئتنا
(¬6) في (ش) (هـ): تذكر
(¬7) "إذا كانَ الحديثُ عندَ الراوي عنِ اثْنَينِ أو أكثَرَ، وبَيْنَ روايَتِهما تَفاوتٌ في اللفظِ، والمعنى واحدٌ، كانَ لهُ أنْ يَجْمَعَ بينَهُما في الإسْنادِ، ثُمَّ يَسُوقَ الحديثَ عَلَى لَفْظِ أحدِهِما خاصَّةً، ويقُولَ: أخبرنا فُلانٌ وفلاَنٌ، واللَّفْظُ لفُلاَنٍ، أو وهذا لَفْظُ فُلاَنٍ قالَ أو قالا: أخبرنا فُلانٌ، أو ما أشبهَ ذَلِكَ مِنَ العِباراتِ". "علوم الحديث ص 223"
(¬8) في (م): يقل
(¬9) "وأمَّا إذا لَمْ يَخُصَّ لَفْظَ أحدِهِما بالذِّكْرِ، بلْ أخَذَ مِنْ لَفْظِ هذا ومِنْ لَفْظِ ذاكَ، وقالَ: "أخبرنا فُلاَنٌ وفُلاَنٌ -وتَقَارَبا في اللفْظِ- قالا: أخبرنا فُلانٌ"، فهذا غيرُ مُمْتَنِعٍ عَلَى مذهبِ تَجويزِ الروايةِ بالمعنى -وهم الجمهور كما مر-". "علوم الحديث ص 224"
الصفحة 193