كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

756 - وهكذا إن لم تَقُلْ (¬1) تقاربا ... وإن (¬2) يكونوا ألزموا مَعَايِبا
757 - به البخاريُّ (¬3)، ومَن قد سمعا ... مُصَنَّفاً من نَفَرٍ قد جمعا
758 - فهل له إن قابل الكتابا ... بنُسْخَةٍ لواحدٍ أصابا
759 - أن يَنْسُبَ اللّفْظَ إليه احتملا ... تَجْوِيزُهُ وأن يقال فيه لا (¬4)
760 - ولا يزد في نَسَبٍ لراوي ... أو صفةٍ كقولكَ "الفُراوي"
761 - غيرَ الذي أسْمَعَهُ فيذْكُرُ ... ما شاء من أوصافهِ لا يُحْجَزُ (¬5)
762 - وإن يُرد تمييز غير المسْمِعِ ... قال إذَنْ "يعني فلاناً" فاسمع
763 - وإن يشا قال "هو الفلاني" ... فَـ "هْوَ" و "يعني" متقاربانِ (¬6)
764 - وإن يكن شيخٌ له أخبَرَهُ ... عن شَيْخِهِ بمُسْنَدٍ (¬7) حَرَّرَهُ
¬_________
(¬1) في (ش): يقل
(¬2) في (ش): أن
(¬3) "وأمَّا إذا جَمَعَ بَيْنَ جماعةِ رواةٍ قدِ اتَّفَقُوا في المعْنَى، وليسَ ما أوْرَدَهُ لَفْظَ كُلِّ واحدٍ منهم، وسَكَتَ عَنِ البيانِ لذلكَ، فهذا مِمَّا عِيْبَ بهِ البخاريُّ أوْ غيرُهُ، ولاَ بأسَ بهِ عَلَى مُقْتَضَى مذهبِ تَجْويزِ الروايةِ بالمعنى". "علوم الحديث ص 224"
(¬4) أي: إِذَا سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ كتاباً مُصَنَّفًا فَقَابَلَ نُسْخَتَهُ بِأَصْلِ بَعْضِهِمْ دُونَ الْبَاقِي، ثُمَّ رَوَاهُ عَنْهُمْ وَقَالَ: "اللَّفْظُ لِفُلَانٍ"، فَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ؛ لِأَنَّ مَا أَوْرَدَهُ قَدْ سَمِعَهُ بِنَصِّهِ مِمَّنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ بِلَفْظِهِ، ويُحْتَمَلُ منْعُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهِ بِكَيْفِيَّةِ رِوَايَةِ الْآخَرِينَ حَتَّى يُخْبِرَ عَنْهَا.
وَقَالَ الْبَدْرُ بْنُ جَمَاعَةَ: "وَيحْتَمل تَفْصِيلًا آخر وَهُوَ النّظر إِلَى الطّرق فَإِن كَانَت متباينة بِأَحَادِيث مُسْتَقلَّة لم يجز وَإِن كَانَ تفاوتها فِي أَلْفَاظ أَو لُغَات أَو اخْتِلَاف ضبط جَازَ وَالله أعلم"
انظر: "علوم الحديث ص 225" "المنهل الرَّوِيُّ ص 102 " "تدريب الراوي 1/ 549"
(¬5) في (هـ): للحجر، في (ش): يحجم
(¬6) "ليسَ لهُ أنْ يَزيدَ في نَسَبِ مَنْ فوقَ شيخِهِ مِنْ رِجَالِ الإسْنادِ عَلَى ما ذكَرَهُ شيخُهُ مُدْرَجاً عليهِ مِنْ غيرِ فَصْلٍ مُمَيَّزٍ، فإنْ أتَى بِفَصْلٍ جَازَ، مثلُ أنْ يَقُولَ: "هُوَ ابنُ فُلانٍ الفُلانِيُّ" أو "يَعْنِي: ابنَ فُلاَن" ونحوَ ذلكَ". "علوم الحديث ص 225"
(¬7) في (هـ): بسند

الصفحة 194