كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
776 - فإن يشا يُحدِدِ (¬1) الإسنادا ... في صدرِ كُلّ خبرٍ معادا
777 - وإن يشأ يُعِدْهُ بالضْمَيرِ ... نحوَ: به، وهو من الكثيرِ (¬2)
778 - ومَن يكن سماعُهُ بذي الصّفَهْ ... ففيه قولان لأهل (¬3) المعْرِفَهْ:
779 - إذا روى منها بذاك السَّندِ ... بِخَبَرٍ غيرَ المبَدَّا مُفْرَد
780 - ثانيهما: أنك (¬4) تأتي (¬5) بالسَّنَدْ ... إلى الصحابيِّ ولا تُبْقي (¬6) أَحَدْ
781 - ثم تَقُولُ (¬7): ذي أحاديثُ فلان ... تعني به صاحب خير الخَلْق كان
782 - وإنّهُ (¬8) عِدَّةَ أخبارٍ ذَكَرْ ... وأنَّ منها فاسمعوهُ ذا الخبر (¬9)
¬_________
(¬1) في (هـ): يجدد، وهي الموافقة لما في المقدمة.
(¬2) النُّسَخُ وَالْأَجْزَاءُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى أَحَادِيثَ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ كَنُسْخَةِ: هَمَّامٍ بن منبه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. مِنْهُمْ مَنْ يُجَدِّدُ الْإِسْنَادَ فيذكره أَوَّلَ كُلِّ حَدِيثٍ وَهُوَ أَحْوَطُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتَفِي بِهِ فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ، أَوْ أَوَّلَ كُلِّ مَجْلِسٍ وَيُدْرِجُ الْبَاقِيَ عَلَيْهِ قَائِلًا فِي كُلِّ حَدِيثٍ: وَبِالْإِسْنَادِ أَوْ وَبِهِ، وَهُوَ الْأَغْلَبُ.
انظر: "علوم الحديث ص 228" "تدريب الراوي 1/ 553"
(¬3) في (هـ): أهل
(¬4) في (ش): إنك
(¬5) في (هـ): يأتي
(¬6) في (ش): تنفي، في (م) ينفي، في (هـ): يبقي
(¬7) في (هـ): يقول
(¬8) في (م): وأنه
(¬9) فَمَنْ سَمِعَ بالطريقة الثانية وهي: " مَنْ كان شيخه يَكْتَفِي بذكر الإسناد فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ، أَوْ أَوَّلَ كُلِّ مَجْلِسٍ وَيُدْرِجُ الْبَاقِيَ عَلَيْهِ قَائِلًا فِي كُلِّ حَدِيثٍ وَبِالْإِسْنَادِ أَوْ وَبِهِ" ثم أَرَادَ الطالبُ رِوَايَةَ غَيْرِ الحديث الْأَوَّلِ مُفْرَدًا عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ، هل له ذلك؟
القول الأول: جَازَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مِنْهُمْ وَكِيعٌ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ; لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ لَهُ حُكْمُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِمَثَابَةِ تَقْطِيعِ الْمَتْنِ الْوَاحِدِ فِي أَبْوَابٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِهِ.
هذا القول لم يذكره الناظم، وقد يكون ساقطا من النُسخ.
القول الثاني: وبعض المحدِّثِينَ مَنْ أبى إفْرَادَ شَيءٍ مِنْ تِلْكَ الأحادِيثِ الْمُدْرَجَةِ بالإسْنادِ المذكورِ أوَّلاً ورَآهُ تَدلِيْساً، منهم أبو إسْحاقَ الإسْفرايينِيَّ.
أما على القول بالمنع، فطريقة تحديثه لغير الحديث الأول كالتالي: كَقَوْلِ مُسْلِمٍ - فِي الرِّوَايَةِ مِنْ نُسْخَةِ هَمَّامٍ-: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كذا وكذا". وَهذَا فَعَلَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُؤَلِّفِينَ.
انظر: "علوم الحديث ص 228" "تدريب الراوي 1/ 554"
الصفحة 196