كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
783 - وإن تُرد إعادةً للسَّنَدِ ... في آخرِ المسموعِ لم تَسْتَفِد
784 - إلا احتياطاً كمَّلَ (¬1) الروايهْ ... مع استجازةٍ تجوزُ الغايهْ (¬2)
785 - وإن تلا مَتْنَ حديثٍ وسَرَدْ ... إسنادَهُ من بعده كما وَرَدْ
786 - أو قرأ الإسنادَ والمتنَ معا ... وقال قد حدثني كما وَعَى
787 - به فلانٌ صار ذا متصلا ... وإن يُردْ من ذا السماع حَصِّلا
788 - إسماعَهَ مُقدّماً كُلَّ السَّندْ ... فينبغي فيه خلافٌ يُعتمدْ
789 - لكونه كمُخْبِرٍ (¬3) بالمعنى ... فهو على ذاكَ الخلافِ يُبنى (¬4)
790 - وإن ذكرتَ سنداً من قَبْلِهِ ... مَتْنٌ وفي آخِرِهِ بمثلِه
791 - فهل (¬5) يُرَوَّى (¬6) متنُ ذاك الخَبَرِ ... بالسَّنَدِ الثاني خلافُ مَعْشَرِ (¬7)
¬_________
(¬1) في (ش): كمثل
(¬2) وَأَمَّا إِعَادَةُ بَعْضٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ الْإِسْنَادَ آخِرِ الْكِتَابِ، أَوِ الْجُزْءِ فَلَا يَرْفَعُ هَذَا الْخِلَافَ الَّذِي يَمْنَعُ إِفْرَادَ كُلِّ حَدِيثٍ بِذَلِكَ الْإِسْنَادِ عِنْدَ رِوَايَتِهَا، لِكَوْنِهِ لَا يَقَعُ مُتَّصِلًا بِوَاحِدٍ مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُ يُفِيدُ احْتِيَاطًا، وَيَتَضَمَّنُ إِجَازَةً بَالِغَةً مِنْ أَعْلَى أَنْوَاعِهَا، وَيُفِيدُ سَمَاعُهُ لِمَنْ لَا يَسْمَعُهُ أَوَّلًا.
انظر: "علوم الحديث ص 230" "تدريب الراوي 1/ 555"
(¬3) في (هـ): لمخير
(¬4) إذا قَدَّمَ ذِكْرَ المتنِ عَلَى الإسنادِ أو ذِكْرَ المتنِ وبعضِ الإسنادِ ثُمَّ ذَكَرَ الإسْنادَ عَقِيْبَهُ عَلَى الاتِّصَال، وأرادَ مَنْ سَمِعَهُ منهُ هكذا أنْ يُقَدِّمَ الإسْنادَ ويُؤَخِّرَ المتنَ ويُلَفِّقَهُ كذلكَ فقدْ وَرَدَ عَنْ بَعْضِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ المحدِّثِينَ أنَّهُ جَوَّزَ ذَلِكَ.
وقدْ حَكَى الخطيبُ المنعَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى القولِ بأنَّ الرِّوَايةَ عَلَى المعنَى لا تَجوزُ، والجوازَ عَلَى القولِ بأنَّ الروايةَ عَلَى المعنى تجوزُ، ولا فَرْقَ بينَهُما في ذَلِكَ. انظر: "الكفاية ص 233" "علوم الحديث ص 229"
(¬5) في هـ (وان)
(¬6) في (ش) (م): تروي
(¬7) في هـ (معتبر)
الصفحة 197