كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
799 - وهل له أن يُبْدِلَ الرسولا ... بلفظةِ النبيِّ فيه قيلا
800 - بالمنع مع تجويزِ نقل المعنى ... بأي (¬1) لفظٍ كان إذ أدركنا
801 - بين الرسولِ والنبيّ الفَرْقا (¬2) ... وقيل بالتجويز قولاً حقا (¬3)
¬_________
(¬1) في (هـ): يأتي
(¬2) في (ش) (م): فرقا
(¬3) هل يَجُوزُ تَغييرُ "عَنِ النبيِّ" إلى "عَنْ رسولِ اللهِ" وبالعكسِ؟
القول الأول: عدم الجواز، ولو جازت الرواية بالمعنى، واختاره ابن الصلاح وقال: " الظَّاهِرُ أنَّهُ لا يَجُوزُ تَغييرُ "عَنِ النبيِّ" إلى "عَنْ رسولِ اللهِ" وبالعكس وإنْ جازَتِ الروايةُ بالمعنى، فإنَّ شَرْطَ ذَلِكَ ألاَّ يَخْتَلِفَ المعنى، والمعنى في هذا مختلِفٌ" أي: بين الرسول والنبي.
القول الثاني: جواز ذلك وإن اختلف المعنى؛ إِذِ الْمَقْصُودُ نِسْبَةُ الْقَوْلِ لِقَائِلِهِ، وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِكُلٍّ مِنَ الْمَوْضِعَيْنِ، واختاره النووي.
انظر: "علوم الحديث ص 233" "تدريب الراوي 1/ 560"
والفرق بين الرسول والنبي -كما ألمح إليه الناظم- على عدة أقوال:
الأول: الرسول بعثه الله تعالى بشرع جديد يدعو الناس إليه، والنبي بعثه لتقرير شرع سابق كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى عليهم السلام.
الثاني: الرسول بعثه الله تعالى إلى قوم بشرع جديد بالنسبة إليهم وإن لم يكن جديدا في نفسه كإسماعيل عليه السلام إذ بُعث لجرهم، النبي بُعث بشرع غير جديد.
الثالث: الرسول أمر بالتبليغ وإن كان بيانا وتفصيلا لشرع سابق، والنبي من أوحي إليه ولم يؤمر بتبليغ.
الرابع: الرسول مَن جمع إلى المعجزة كتابا منزلا عليه، والنبي من لا كتاب له.
الخامس: الرسول من يأته الملك عليه السلام بالوحي يقظة والنبي يقال له ولمن يوحى إليه في المنام لا غير.
السادس: الرسول من له كتاب أو نسخ في الجملة والنبي من لا كتاب له ولا نسخ. انظر: " روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لمحمود بن عبد الله الألوسي (ت 1270 هـ)، تحقيق: محمد أحمد الأمد - عمر عبد السلام السلامي، بيروت، دار إحياء التراث العربي 17/ 224"