كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

802 - ومَن يَهِن (¬1) منه السماعُ عن سبب ... أبانه إذا روى لذي الطَّلَب
803 - والحَمْلُ في المذاكراتِ سَبَبُ ... للوهنِ، فالنَصُّ (¬2) عليه يَجبُ
804 - وبعضهم يَمْنَعُ هذا الحملا ... فإن روى فقد أساءَ الفِعْلا (¬3)
805 - وكُلُّ متنٍ جاء عن شَخْصَيْنِ ... عدلٍ ومجروحٍ بوصفٍ شَيْن
806 - فَحَذْفُ شخصٍ منهما لا يَحْرُمُ ... لكنَّهُ يُكْرَهُ هذا فاعلموا (¬4)
807 - وإن روى عن رجلين خبرا ... البعضَ عن هذا وبعضاً آخرا
808 - عن ذاك لكن لم يكن قد بَيَّنا ... ما قد روى عن واحدٍ مُعيّنا
809 - فإن يُلافِ (¬5) فيهما مَن يُجرَحُ ... فليس جزءٌ للحديثِ يَصْلُحُ
810 - لأنْ يكون حُجةً إذ (¬6) جُهِلا ... عَدَالَةَ الراوي لجزءٍ فُصِلا (¬7)
¬_________
(¬1) في (ش): يهي، وفي (هـ): نهى
(¬2) في (هـ): بالنص
(¬3) "إِذَا كَانَ فِي سَمَاعِهِ بَعْضُ الْوَهْنِ (أَيِ الضَّعْفِ) فَعَلَيْهِ بَيَانُهُ حَالَ الرِّوَايَةِ فَإِنَّ فِي إِغْفَالِهِ نَوْعًا مِنَ التَّدْلِيسِ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَسْمَعَ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ، أَوْ يُحَدِّثَ هُوَ أَوِ الشَّيْخُ وَقْتَ الْقِرَاءَةِ، أَوْ حَصَلَ نَوْمٌ أَوْ نَسْخٌ، أَوْ سَمِعَ بِقِرَاءَةِ مُصَحِّفٍ أَوْ لَحَّانٍ، أَوْ كَانَ التَّسْمِيعُ بِخَطِّ مَنْ فِيهِ نَظَرٌ.
وَمِنْهُ إِذَا حَدَّثَهُ مِنْ حِفْظِهِ فِي الْمُذَاكَرَةِ لِتَسَاهُلِهِمْ فِيهَا، فَلْيَقُلْ حَدَّثَنَا فِي الْمُذَاكَرَةِ وَنَحْوِهِ كَمَا فَعَلَهُ الْأَئِمَّةُ، وَمَنَعَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ كَابْنِ مَهْدِيٍّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَبِي زُرْعَةَ الْحَمْلَ عَنْهُمْ حَالَ الْمُذَاكَرَةِ لِتَسَاهُلِهِمْ فِيهَا ; وَلِأَنَّ الْحِفْظَ خَوَّانٌ".
"تدريب الراوي 1/ 562"
(¬4) إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عَنْ ثِقَةٍ وَمَجْرُوحٍ، أَوْ ثِقَتَيْنِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُمَا، خوفاً مِنْ أنْ يَكُونَ فيهِ عَنِ المجروحِ أو الثقة الذي لم يُذكر شيءٌ لَمْ يَذْكُرْهُ الآخر فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى ثِقَةٍ فِيهِمَا لَمْ يَحْرُمْ، بل يُكره.
انظر: "علوم الحديث ص 234" "تدريب الراوي 1/ 563"
(¬5) في (هـ): تلاف
(¬6) في (ش) (م): أو
(¬7) إِذَا سَمِعَ بَعْضَ حَدِيثٍ مِنْ شَيْخٍ وَبَعْضَهُ مِنْ آخَرَ فَرَوَى جُمْلَتَهُ عَنْهُمَا مُبْيِّنًا أَنَّ بَعْضَهُ عَنْ أَحَدِهَمَا وَبَعْضَهُ عَنِ الْآخَرِ جَازَ، فيَصِيرُ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ كَأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أَحَدَهِمَا بتمامه، وإِنْ كَانَ فِيهِمَا مَجْرُوحٌ فلا يحتج بشيء منه؛ لِأَنَّهُ مَا مِنْ جُزْءٍ مِنْهُ إِلَّا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنْ ذَلِكَ الْمَجْرُوحِ.
انظر: "التقريب ص 78" "تدريب الراوي 1/ 563"

الصفحة 200