كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
867 - ولْيَشْتَغِلْ بفهم ما قد سَمِعا ... وعِلمِهِ (¬1)، ولا يكن مُقتنِعا
868 - بأنَّهُ قد صار ذا سماعِ ... وليس بالعِلْمِ له يُرَاعي (¬2)
869 - وليبتدي بما هو الأهَمُّ ... وهو الصحيحانِ، وبَعْدُ يَسْمو
870 - إلى بواقي الخَمْسَةِ المشهورهْ (¬3) ... والبيهقي ذي السُّنَنِ الكثيرهْ
871 - ثم المسانيدُ مع الأحكام (¬4) ... منها موطأُ الرضي الإمام
872 - وليشتغِلْ أيضاً بكُتْبِ العللِ ... للدارقطني ولإبن حنبل
873 - وكُتُبِ التاريخِ والرجالِ ... ومُشكِلِ الأسماء كالإكمالِ (¬5)
874 - وجامعِ التجريحِ والتعديل ... لابن أبي حاتمٍ الجَلِيلِ (¬6)
¬_________
(¬1) في (ش) (م): بعلمه
(¬2) لا ينْبَغِي لطالبِ الحديثِ أن يقتصرَ عَلَى سَماعِ الحديثِ وكَتْبِهِ دونَ مَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ، فيكونَ قد أتعبَ نَفْسَهُ مِنْ غيرِ أن يظفرَ بطائلٍ وبغيرِ أنْ يحصلَ في عدادِ أهلِ الحديثِ، فَلْيَتَعَرَفْ صِحَّتَهُ وَضَعْفَهُ وَفِقْهَهُ وَمَعَانِيَهُ وَلُغَتَهُ وَإِعْرَابَهُ وَأَسْمَاءَ رِجَالِهِ مُحَقِّقا كُلَّ ذَلِكَ، معْتَنِيًا بِإِتْقَانِ مُشْكِلِهَا حِفْظًا وَكِتَابَةً، ولا يكن مشابهاً لليهود في ذلك؛ كما قال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} يَعْنِي: كَمَا أَنَّ الْحِمَارَ يَحْمِلُهَا وَلَا يَدْرِي مَا فِيهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا كَذَلِكَ الْيَهُودُ يَقْرَؤُنَّ التَّوْرَاةَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا.
انظر: "معالم التنزيل في تفسير القرآن، لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 510 هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، الرياض، دار طيبة 8/ 115" "علوم الحديث ص 250" "التقريب ص 82"
(¬3) أي: بسُنَنِ أبي داودَ، وسنن التِّرمذِيِّ، وسُنَنِ النَّسائِيِّ. انظر: "علوم الحديث ص 251"
(¬4) قال السيوطي: "الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَةُ فِي الْأَحْكَامِ، كَكِتَابِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِمْ". "تدريب الراوي 2/ 596"
(¬5) أي: "الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب"، ألّفه: الأمير أبو نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن علي بن جعفر البغدادي العجلي الحافظ المعروف بابن ماكولا، المتوفى: سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وقيل: سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين أو تسع وثمانين. انظر: "الرسالة المستطرفة ص 116"
(¬6) أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران التّميميّ الحنّظليّ، الإمام ابن الإمام حافظ الرّيّ وابن حافظها (المتوفى: 327 هـ) رحَلَ مع أبيه صغيراً وبنفسه كبيراً، أخذ علم أبيه وأبي زُرْعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرّجال، قال الذهبي: له كتابٌ في " الجرح والتعديل " في عدة مجلدات، يدل على سعة حفظ الرجل وإمامته.
انظر: "الإرشاد للخليلي 2/ 683" "تاريخ الإسلام 7/ 533"