كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
889 - وربما يَجْعَلُ ما رواهُ ... شيخٌ لفضلٍ دون ما سواهُ
890 - كمثل ما قد جمعوا لخَمْسَهْ (¬1) ... أذكرهم نصاً بغير دِلْسَهْ
891 - حمادُ زيدٍ (¬2)، معه سُفيانُ (¬3) ... وشُعْبَةٌ، ومالكٌ، شيْبَانُ (¬4)
¬_________
(¬1) قال عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ: "يُقَالُ: مَنْ لَمْ يَجْمَعْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ فَهُوَ مُفْلِسٌ فِي الْحَدِيثِ: سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَهُمْ أُصُولُ الدِّينِ".
"الجامع لأخلاق الراوي 2/ 297"
(¬2) أَبُو إِسْمَاعِيْلَ حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ الجهضميّ مولاهم، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، مُحَدِّثُ الوَقْتِ (98 - 179 هـ) مولده ووفاته في البصرة، قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ أَحَدٌ أَثْبَتَ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ.
قال الذهبي: لاَ أَعْلَمُ بَيْنَ العُلَمَاءِ نِزَاعاً، فِي أَنَّ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ، وَمِنْ أَتقَنِ الحُفَّاظِ وَأَعْدَلِهِم، وَأَعْدَمِهِم غَلَطاً، عَلَى سَعَةِ مَا رَوَى -رَحِمَهُ اللهُ-.
انظر: "تهذيب الكمال 7/ 239 " "سير أعلام النبلاء 2/ 271"
(¬3) أبو محمد سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ بنِ أَبِي عِمْرَانَ مَيْمُوْنٍ الهِلاَلِيُّ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، حَافِظُ العَصْرِ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، الكُوْفِيُّ، ثُمَّ المَكِّيُّ (107 - 198 هـ) ولد بالكوفة، وسكن مكة وتوفي بها، طَلَبَ الحَدِيْثَ وَهُوَ حَدَثٌ، بَلْ غُلاَمٌ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَحَمَلَ عَنْهُم عِلْماً جَمّاً، وَأَتقَنَ، وَجَوَّدَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَعُمِّرَ دَهْراً، وَازدَحَمَ الخَلْقُ عَلَيْهِ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ البِلاَدِ، وَأَلْحَقَ الأَحْفَادَ بِالأَجدَادِ، قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: لَوْلاَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، لَذَهَبَ عِلْمُ الحِجَازِ.
انظر: "تاريخ بغداد 10/ 244 " "سير أعلام النبلاء 8/ 454"
(¬4) أبو عبدالله سُفْيَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ مَسْرُوْقٍ الثَّوْرِيُّ الكُوْفِيُّ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، إِمَامُ الحُفَّاظِ، أمير المؤمنين في الحديث، سَيِّدُ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ فِي زَمَانِهِ، المُجْتَهِدُ (97 - 161 هـ) ولد ونشأ في الكوفة ومات في البصرة، قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: كَتَبتُ عَنْ أَلفٍ وَمائَةِ شَيْخٍ، مَا كَتَبتُ عَنْ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: قَالَ لِي ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَنْ تَرَى بِعَيْنَيْكَ مِثْلَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ حَتَّى تَمُوْتَ.
انظر: "وفيات الأعيان 2/ 386 " "سير أعلام النبلاء 7/ 229"
* أما ما جاء في المتن أعلاه من تسميته "شيبان"، فإنه على أحد ثلاث احتمالات:
الأول: أنها تصحيف، فرسم "شيبان" قريب من رسم "سفيان" وهذا أقرب الاحتمالات.
الثاني: أنه نُسب إلى العابد "شيبان الراعي" (انظر ترجمة شيبان في: تاريخ الإسلام 4/ 410) لقصة حدثت بينهما أوردها الذهبي في السِّير وغيرُه: قال زَيْدُ بنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: خَرَجْتُ حَاجّاً أَنَا وَشَيْبَانُ الرَّاعِي مُشَاةً، فَلَمَّا صِرنَا بِبَعْضِ الطَّرِيْقِ، إِذَا نَحْنُ بِأَسَدٍ قَدْ عَارَضَنَا، فَصَاحَ بِهِ شَيْبَانُ، فَبَصْبَصَ (أي: حرّك ذيله طمعاً أو خوفاً)، وَضربَ بِذَنْبِه مِثْلَ الكَلْبِ، فَأَخَذَ شَيْبَانُ بِأُذُنِهِ، فَعَرَكَهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الشُّهرَةُ لِي؟
قَالَ: وَأَيَّ شُهْرَةٍ تَرَى يَا ثَوْرِيُّ؟ لَوْلاَ كَرَاهِيَةُ الشُّهرَةِ، مَا حَملتُ زَادِي إِلَى مَكَّةَ إِلاَّ عَلَى ظَهْرِهِ! ".
الثالث: نُسب إلى "شيبان بن ذهل" إذ يلتقي معه في "نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ" وهذا احتمالٌ بعيد.
انظر: "الأنساب للسمعاني 3/ 152، 8/ 198 " "سير أعلام النبلاء 7/ 268"
الصفحة 213