كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
909 - إذا رَوَيْتَ ما رواه مُسْلِمُ ... بسندٍ وفيه شيخٌ يُعْلَمُ
910 - لمسلمٍ لكنَّهُ لم يُذْكَرِ (¬1) ... فذا (¬2) هو الموافَقَهْ لم تُنْكَرِ (¬3)
911 - وإن (¬4) خلا عن شيخِهِ كما خلا ... عنه ولكن شيخُ شيخٍ أُبْدِلا
912 - فمثلُ ذا (¬5) عندهمُ هو البَدَلْ ... توافُقاً في شيخِ شيخٍ قد حَصَلْ (¬6)
913 - وإن خلا عن الشيوخِ أجمعا ... والسَّنَدانِ اسْتَوَيا عداً معا
914 - فذا الذي فيه المساواةُ يقالْ ... لم يختلف بينهما عَدُّ الرجالْ
915 - تقولُ: قد ساويتُ فيه مُسْلِما (¬7) ... فإن يَكُنْ (¬8) شَيْخُكَ ساوى فسما (¬9)
916 - كُنَّتَ به أنتَ إذنْ مصافحا ... فافهم هُديتَ ذا المقالَ الشارِحا (¬10)
¬_________
(¬1) أي: ذُكِرَ شيخُ مسلمٍ ولم يُذكر مسلم، ومثالٌ آخر، قال ابن حجر: إذا روى البُخَارِيّ عن قُتيبة عن مالكٍ حديثاً، فلو رَوَيْناهُ مِن طريقِهِ كانَ بينَنا وبين قتيبةَ ثمانيةٌ، ولو رَوْينا ذلك الحديثَ، بعَيْنِهِ، مِن طريقِ أبي العباس السَرَّاج، عن قُتيبةَ، مثلاً، لكانَ بينَنا وبينَ قتيبةَ فيه سبعةٌ؛ فقد حَصَلَ لنا الموافقةُ معَ البُخَارِيّ في شيخِهِ بعَيْنِهِ مع عُلُوِّ الإسناد إليه. انظر: "نزهة النظر ص 76"
(¬2) في (هـ): فلا
(¬3) في (م) (هـ): ينكر
(¬4) في (م): فإن
(¬5) في (ش) (م): هذا
(¬6) مثاله: إذا روى البُخَارِيّ عن قُتيبة عن مالكٍ حديثاً، فيَقَعَ لنا ذلك الإسنادُ، بعَيْنِهِ، مِن طريقٍ أُخرى إِلى القَعْنَبِي عن مالكٍ؛ فيكونُ القعنبيُّ بَدَلاً فيهِ مِن قتيبةَ. انظر: "نزهة النظر ص 76"
(¬7) مثالٌ آخر لذلك: إذا روى النسائي، مثلا، حديثا يقع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه أحد عشر نفسا، فيقع لنا ذلك الحديث، بعينه، بإسناد آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقع بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسا؛ فنساوي النسائي، من حيث العدد. انظر: "نزهة النظر ص 77"
(¬8) في (ش): يك
(¬9) في (هـ): قسما
(¬10) المصافحة: وهي: الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف، على الوجه المشروح أولا، وسُميت مصافحة لأن العادة جرت، في الغالب، بالمصافحة بين من تلاقيا، ونحن في هذه الصورة كأنا لقينا النسائي؛ فكأنا صافحناه. انظر: "نزهة النظر ص 77"