كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

930 - رواهُ عن خَيْرِ الأنامِ العَشَرَهْ ... وغيرُهم من الصّحابِ البررهْ
931 - فَبَلَغُوا سِتّينَ بل قد زادوا ... وكُلُّهُمْ عَنْهُ روى أجوادُ (¬1)

النَّوعُ الحَادِي والثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ الغَرِيبِ مِنَ الحَدِيث
932 - وبعضُ أنواعِ الأحاديثِ الغريبْ (¬2) ... ثم العزيزُ (¬3) ذاك من هذا قريبْ
933 - فإن تجد رُبَّ (¬4) حديثٍ مُعْتَبرْ ... يَجمع عنه ما رواهُ من خَبَرْ
934 - مُنفرداً عنه بمتنٍ رَجُلُ ... فذا له لفظُ الغريب استعملوا
935 - وإن يزد لكنهم قد قَلُّوا ... فذا العزيز قال فيه الكُلُّ
936 - أما إذا تَعَدَّدوا وكَثُروا ... فذلك المتْنُ هو المشتَهِرُ
937 - ويُشهَرُ المتنُ معاً ويَغرُبُ ... إذا رواه عِدَّةٌ قد صَحِبوا
938 - وانْفَرَدَ الواحِدُ منهم برَجُلْ ... من ذلك الوَجْهِ غريبٌ فيه قُلْ
939 - فهو إذنْ مَشْهُوُرُ متنٍ والسَّنَدْ ... به غريباً صار عند المُعْتَمَدْ (¬5)
¬_________
(¬1) قال ابن الجوزي: " وهذا الحديث أعني قوله: "من كذب علي متعمدا" قد رواه من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد وستون نفسا، وأنا أذكره عنهم إن شاء الله". "الموضوعات 1/ 25"
(¬2) الغريب في اللغة: مأخوذ من الغرابة تقول: غرب الشخص عن وطنه أي بعد، وجمعه غرباء. انظر: "المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، لأبي العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي الحموي، (المتوفى: نحو 770 هـ)، مادة: غرب".
وفي الاصطلاح: ما رواه واحد منفرد بروايته في أي موضع من السند. انظر: "تتحقيق الرغبة ص 52"
(¬3) العزيز في اللغة: مأخوذ من العزة، تقول: عز يعز من باب تعب يتعب فهو عزيز وجمعه أعزة، وتعزز تقوى، وعززته بآخر قويته، وعز ضعف، فيكون من الأضداد. انظر: "القاموس المحيط، مادة: عزز".
وفي الاصطلاح اختار الحافظ ابن حجر -رحمه الله- أنه: ما رواه اثنين ولو في بعض طبقات السند.
وأما ابن الصلاح وتبعه النووي وابن كثير، والكل منهم تبعوا ابن منده، قالوا: بأن العزيز ما رواه اثنين أو ثلاثة.
انظر: "تحقيق الرغبة ص 50"
(¬4) في (ش): سقطت "رب"
(¬5) ومن الغريب "ما هوَ غريبٌ إسْناداً لا مَتْناً كالحديثِ الذي مَتْنُهُ مَعروفٌ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعةٍ مِنَ الصَّحابةِ إذا تَفَرَّدَ بعضُهُمْ بروايتِهِ عَنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ كانَ غَريباً مِنْ ذلكَ الوجهِ معَ أنَّ مَتْنَهُ غيرُ غريبٍ، ومِنْ ذَلِكَ غرائبُ الشُّيُوخِ في أسانيدِ المتونِ الصحيحةِ، وهذا الذي يَقُولُ فيهِ التِّرْمِذِيُّ: "غريبٌ مِنْ هذا الوجْهِ". "علوم الحديث ص 271"

الصفحة 223