كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

النَّوعُ الرَّابِعُ والثَّلاثَونَ: مَعْرِفَةُ نَاسِخِ الحَدِيثِ ومَنْسُوخِه
958 - وناسِخُ الحديثِ والمنسوخُ ... ليس لمن يَجْهَلُهُ رُسُوخُ (¬1)
959 - وربما أُدْخِلَ ما ليسَ بِهِ ... فيه (¬2)، فإن رُمْتَ امتيازَ الشُبَه
960 - فحَققِ الحَدَّ، وفيه وقَعَا ... للشيخ حَدٌّ لسِواهُ مَنَعَا
961 - أنْ يَرْفَعَ الشارعُ حُكْماً قَدَّمَهْ ... منه بحكمٍ بَعْدَهُ قد حَكَمَهْ (¬3)
962 - فتارةً يُعْرَف بالتصريحِ ... كما أتى في الخَبَرِ الصحيح
963 - في (¬4) نَهْيهِ عن ازديارِ المَقْبَرهْ ... وتارةً يُبَيّن المُّؤَخَّرَهْ
964 - قولُ الصحابيْ كحديثِ الماءِ ... وحَصْرِ ما يُوجِبُهُ (¬5) في الماء
965 - نَصَّ الصحابيْ أنَّ ما تأَخرا ... يَنْسَخُ ذا الحَصْرِ الذي قد حُصِرا
966 - ومنه ما تاريخُهُ مَعْلُومُ ... كأفطَرَ الحَاجِمُ والمحجومُ
967 - ويُبْطِلُ الإجماعُ حكمَ الواقِعَهْ ... كَقَتْلِهِ الشارِبِ عند الرابِعَهْ (¬6)
¬_________
(¬1) مَرَّ عَلِيٌّ عَلَى قَاصٍّ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ. انظر: "الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثار، لأبي بكر محمد بن موسى بن عثمان بن حازم (ت 584 هـ)، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن ص 4"
(¬2) "وَأَدْخَلَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ صَنَّفَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لِخَفَاءِ مَعْنَاهُ، أَيِ: النَّسْخِ وَشَرْطِهِ". "تدريب الراوي 2/ 644"
(¬3) النَّسْخُ لُغَةً: يُطْلَقُ عَلَى الْإِزَالَةِ، وَعَلَى النَّقْلِ وَالتَّحْوِيلِ.
واصطلاحاً: رَفْعُ الشَّارِعِ حُكْمًا مِنْهُ مُتَقَدِّمًا بِحُكْمٍ مِنْهُ مُتَأَخِّرٍ.
انظر: "علوم الحديث ص 277" "فتح المغيث 3/ 443"
(¬4) في (هـ): من
(¬5) في (ش): يوجده
(¬6) إنَّ ناسِخَ الحديثِ ومَنْسُوخَهُ يُعرفُ بعدة طُرُق:

الصفحة 229