كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬_________
الأولى: ما يُعْرَفُ بِتَصْرِيحِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بهِ، كَحَدِيثِ بُرَيْدَةَ أنَّ رسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قالَ: "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوها". أخرجَهُ مُسْلِمٌ في صحيحه في كتاب الجنائز، باب: اسْتِئْذَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، حديث: 2260.
الثانية: ما يُعْرَفُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ، كحديثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: "إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا". أخرجه أحمد في المسند من حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ 27/ 35، حديث: 21100. وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب: في الإكسال، حديث: 214. وأخرجه الترمذي في سننه في أبواب الطهارة، بَابُ: مَا جَاءَ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ، حديث: 110. صححه الألباني.
وكحديث جابِرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: "كانَ آخِرَ الأمْرينِ مِنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْكُ الوضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ". أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الطهارة، باب: في ترك الوضوء مما مست النار، حديث: 192. وأخرجه النسائي في سننه في كتاب الطهارة، باب: ترك الوضوء مما غيرت النار، حديث: 185. صححه الألباني
الثالثة: ما عُرِفَ بالتَّاريخِ، كحديثِ شَدَّادِ بنِ أوْسٍ، أَنَّهُ مَرَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْفَتْحِ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ بِالْبَقِيعِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَقَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" أخرجه أحمد في مسنده في حديث شداد بن أوس 28/ 336 حديث: 17112. وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصيام، باب: الصائم يحتجم، حديث: 2367. وأخرجه الترمذي في أبواب الصيام، باب: كراهية الحجامة للصائم، حديث: 784. وأخرجه ابن ماجه في سننه في أبواب الصيام، باب: مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، حديث: 1679. صححه الألباني
نَسَخَهُ حديثُ ابنِ عبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ" أخرجه أحمد في مسنده في مسند عبدالله بن العباس 3/ 348 حديث: 1849. وأخرجه الترمذي في أبواب الصيام، باب: مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ، حديث: 775، وقال: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ". وأخرجه ابن ماجه في سننه في أبواب الصيام، باب: مَا جَاءَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، حديث: 1682. صححه الألباني
فتبين أنَّ الثَّانيَ ناسِخٌ للأوَّلِ مِنْ حيثُ إنَّهُ رُوِيَ في حديثِ شَدَّادٍ أنَّهُ كانَ مَعَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - زَمانَ الفَتْحِ، ورُوِيَ في حديثِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وهوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ؛ فبانَ بذلكَ أنَّ الأوَّلَ كانَ زَمَنَ الفَتْحِ في سنةِ ثَمانٍ، والثَّاني في حِجَّةِ الوداعِ في سَنَةِ عَشْرٍ.
الرابعة: ما يُعْرَفُ بالإجماعِ كَحديثِ: "مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ". أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الحدود، باب: إذا تتايَعَ في شرب الخمر، حديث: 4482. وأخرجه
الصفحة 230