كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
968 - لا أنه يَنسَخُ بل (¬1) يَعرّفُ ... بأنَّ ثَمَّ ناسِخاً فاعْترِفوا (¬2)
النَّوْعُ الخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ: مَعْرِفَةُ المُصَحَّفِ (¬3)
969 - وواجبٌ أن يُعْرَفَ المُصَحَّفُ ... من الحديثِ وهو نوعٌ صَنَّفوا
970 - فيه فمنه ما (¬4) أتى في السَّنَدِ ... ومنه ما في المتنِ، ثم نبتدي
971 - بذِكْرِ شَيْءٍ من تصاحيف السَّنَدْ ... لكي على الصحيحِ فيها يُعْتَمَدْ
972 - "مُرَاجِمٌ" بالراء والجيم معا (¬5) ... ليس كما لابنِ معينٍ وَقَعا
¬_________
الترمذي في سننه -واللفظ له- في أبواب الحدود، بَابُ: مَا جَاءَ مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، وَمَنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ، حديث: 1510. وأخرجه النسائي في سننه في كتاب الأشربة، باب: ذِكْرُ الرِّوَايَاتِ الْمُغَلَّظَاتِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، حديث: 5661. وأخرجه ابن ماجه في سننه في أبواب الحدود، بَابُ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مِرَارًا، حديث: 2572. صححه الألباني
فإنَّهُ منسوخٌ عُرِفَ نَسْخُهُ بانْعِقادِ الإجماعِ عَلَى ترْكِ العَمَلِ بهِ، قال الترمذي: وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الأَمْرِ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ العِلْمِ لاَ نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ اخْتِلاَفًا فِي ذَلِكَ فِي القَدِيمِ وَالحَدِيثِ.
انظر: "سنن الترمذي ص 631" "علوم الحديث ص 277" "فتح المغيث 3/ 447" "تدريب الراوي 2/ 645" " موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي، لسعدي أبو جيب، دمشق، دار الفكر ص 338"
(¬1) في (ش): زيادة (لا) بعد (بل)
(¬2) قال الغزالي: " الْإِجْمَاعُ لَا يُنْسَخُ بِهِ إذْ لَا نَسْخَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ، وَمَا نُسِخَ بِالْإِجْمَاعِ فَالْإِجْمَاعُ يَدُلُّ عَلَى نَاسِخٍ قَدْ سَبَقَ فِي زَمَانِ نُزُولِ الْوَحْيِ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ". "المستصفى 1/ 139"
(¬3) التصحيف لغة: مصدر "صحف يصحف" وهو: الخطأ في الصحيفة، ومنه "الصَّحفيّ" وهو الذي يخطئ في قراءة الصحيفة، فيغير بعض ألفاظها بسبب خطئه في قراءتها.
واصطلاحاً: تغيير الكلمة في متن الحديث أو سنده إلى غير ما رواها الثقات لفظاً أو معنىً.
وفرَّق ابن حجر بين التصحيف والتحريف، فقال: "إن كانت المخالفة بتغيير حرف، أو حروف، مع بقاء صورة الخط في السياق: فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط فالمصحف، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرف".
"نزهة النظر ص 59" "معجم المصطلحات ص 240"
(¬4) في (هـ): فمن أتى، "ما" سقطت
(¬5) مِثالُ التَّصْحيفِ في الإسنادِ: حديثُ شُعْبَةَ عَنِ العَوَّامِ بنِ مُرَاجِمٍ، عَنْ أبي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَتُؤَدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلِهَا ... الحديثَ". أخرجه الدارقطني في العلل 2/ 76
صَحَّفَ فيهِ يَحْيَى بنُ مَعينٍ، فقالَ: "ابنُ مُزَاحِمٍ" بالزاي والحاءِ، فَرُدَّ عليهِ، وإنَّما هُوَ: "ابنُ مُرَاجِمٍ" بالراءِ المهملةِ والجيمِ.
"علوم الحديث ص 279"
و(العوام بْن مراجم الْقَيْسِي): وثقه ابن معين وأبو داود، وقال أبو حاتم: صالح. انظر: "الجرح والتعديل 7/ 22" " سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في معرفة الرجال وجرحهم وتعديلهم، لأبي عبيد الآجري، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، مكة المكرمة، مكتبة دار الاستقامة 1/ 377"