كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

985 - وَبعْضُهم صَحَّفها مُسَكِّنا ... ومُبْدِلاً بالشاةِ جَهْلاً بَيّنا (¬1)
986 - وأبْدَلَ الصُوليُّ (¬2) ستاً شيَّا ... في سِتّ شوَّالٍ فكان عَيَّا (¬3)
987 - وعُدَّ في التصحيفِ تصحيفُ الأُذُن ... كعاصمٍ بواصلٍ فافهم إذَنْ (¬4)
988 - ومنه تصحيفٌ لنفس المعنى ... كما حَكَيْنا عن فتى المثنَّى (¬5)
¬_________
(¬1) قال ابن الصلاح: "وأظْرَفُ مِنْ هذا ما رُوِّيْناهُ عَنِ الحاكِمِ أبي عبدِ اللهِ عَنْ أعرابيٍّ زَعَمَ أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا صَلَّى نُصِبَتْ بَيْنَ يَديهِ شاةٌ، أي: صَحَّفَها عَنْزَةً بإسْكانِ النُّونِ"
انظر: "معرفة علوم الحديث ص 460" "علوم الحديث ص 282"
(¬2) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِاللهِ الصُّوْلِيُّ، البَغْدَادِيُّ (ت 335 هـ) العَلاَّمَةُ، الأَدِيْبُ، ذُو الفُنُوْنِ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَكَانَ حُلوَ الإِيرَاد، مَقْبُوْلَ القَوْلِ، حسَنَ الْمُعْتَقد، رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيّ وغيره.
انظر: "وفيات الأعيان 4/ 356 " "سير أعلام النبلاء 15/ 301"
(¬3) في حديث أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ". أخرجه مسلم في كتاب الصيام، بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ إِتْبَاعًا لِرَمَضَانَ، حديث: 2758.
ذكر الدَّارَقُطْنِيِّ: أنَّ أبا بكرٍ الصُّولِيَّ قالَ فيهِ: " شَيْئاً " بالشِّيْنِ والياءِ.
انظر: "تاريخ بغداد 4/ 681 " "علوم الحديث ص 282"
(¬4) قال ابن الصلاح: "انْقَسَمَ التَّصْحِيفُ إلى قِسْمَيْنِ: أحَدُهُما في المتْنِ، والثاني في الإسنادِ، ويَنْقَسِمُ قِسْمَةً أُخْرَى إلى قِسْمَينِ:
أحدُهُما: تَصْحِيفُ البَصَرِ، كما سَبَقَ عَنِ ابنِ لَهِيْعَةَ وذلكَ هوَ الأكثرُ.
والثاني: تَصْحِيفُ السَّمْعِ، نحوُ حديثٍ لـ"عاصِمٍ الأحْوَلِ" رواهُ بعضُهُمْ فقالَ: "عَنْ واصِلٍ الأحْدَبِ" فَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أنَّهُ مِنْ تَصْحِيفِ السَّمْعِ لا مِنْ تَصْحِيفِ البَصَرِ، كأَنَّهُ ذَهَبَ - واللهُ أعلمُ - إلى أنَّ ذَلِكَ مِمَّا لا يشتبهُ مِنْ حيثُ الكِتابَةُ وإنَّما أخْطَأَ فيهِ سَمْعُ مَنْ رواهُ". "علوم الحديث ص 283"
(¬5) قال ابن الصلاح: " ويَنْقَسِمُ قِسْمةً ثالِثَةً: إلى تصحيفِ اللَّفظِ وهو الأكثرُ، وإلى تصحيفِ يتعلَّقُ بالمعنى دُونَ اللفْظِ، كمثلِ ما سَبَقَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المثنَّى في الصلاةِ إلى عَنَزَةَ، وتسميةُ بعضِ ما ذَكَرْناهُ تَصْحِيفاً مَجازٌ، واللهُ أعلم"."علوم الحديث ص 283"

الصفحة 237