كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬_________
كأنَّ المرادَ بهذا - إنْ صَحَّ عنهُ - راجعٌ إلى المحْكِيِّ عَنِ الأُصُولِيِّيْنَ، فإنهم ذَكَروا أنَّ اسمَ الصحابِيِّ مِنْ حيثُ اللغَةُ والظَّاهِرُ: يقعُ عَلَى مَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وكَثُرَتْ مُجالَسَتُهُ لهُ.
لكن قال السيوطي: " رُدَّ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الصُّحْبَةِ، لَا مِنْ قَدْرٍ مِنْهَا مَخْصُوصٍ، وَذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَنْ صَحِبَ غَيْرَهُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، يُقَالُ: صَحِبْتُ فُلَانًا حَوْلًا وَشَهْرًا وَيَوْمًا وَسَاعَةً".
والأثر ضعَّفه العراقي فقال: " لا يصح عنه فإن في الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف في الحديث".
وكذلك الحافظ السخاوي حيث قال: " قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ". قال في التقريب 6215: متروك.
قال ابن الصلاح: "وفي هذا القول ضيقٌ يُوجِبُ أنْ لا يُعَدَّ مِنَ الصحابةِ جريرُ بنُ عبدِ اللهِ البَجَلِيُّ، ومَنْ شَاركَهُ في فَقْدِ ظَاهِرِ ما اشْتَرَطَهُ فيهم مِمَّنْ لا نَعْرِفُ خلافاً في عَدِّهِ مِنَ الصَّحابَةِ".
انظر: "الكفاية ص 63" "المستصفى 1/ 309" "علوم الحديث ص 293" "التقييد والإيضاح ص 257" "فتح المغيث 4/ 23" "تدريب الراوي 2/ 669"
الصفحة 242