كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
1015 - وتلك أن يَصْحَبَهُ زمانا ... شاهدَ غزوٍ مَعَهُ أحيانا
1016 - ومُخْرِجٌ هذا جَرِيرَ (¬1) البجلي (¬2) ... عن أن يكون من صحابِ المُرْسَل
1017 - وزِيْدَ أن يرويَ شيئاً عنه (¬3) ... والأَوَّلُ الصحيحُ فاعْرِفَنْهُ
1018 - ويُثْبِتُ الصُّحْبَةَ قولُ عَدْلِ ... وإنْ يكنْ مُدَّعياً فافهمْ لي (¬4)
¬_________
(¬1) في (ش): جليل
(¬2) جرير بن عبدالله بن جابر البجلي، صحابي مشهور، يقال له: يوسف هذه الأمة، مات سنة إحدى وخمسين وقيل بعدها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. "التقريب 923"
(¬3) قال ابن الصلاح: " وبَلَغَنا عَنْ أبي الْمُظَفَّرِ السَّمْعانيِّ الْمَرُوزِيِّ أنَّهُ قالَ: (أصْحابُ الحديثِ يُطْلِقُونَ اسمَ الصَّحابةِ عَلَى كُلِّ مَنْ رَوَى عنهُ حديثاً أو كَلِمةً، ويَتَوَسَّعُونَ حَتَّى يَعدُّونَ مَنْ رآهُ رُؤْيةً، مِنَ الصحابةِ؛ وهذا لِشَرَفِ مَنْزِلَةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أعطَوا كُلَّ مَنْ رآهُ حُكْمَ الصُّحْبَةِ) ".
"علوم الحديث ص 293"
(¬4) أي: كَوْن الواحِدِ مِنْهُم صَحابيّاً يُعْرَفُ بقَوْلِهِ وإخْبَارِهِ عَنْ نَفسِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَتِهِ بأنَّهُ صَحَابِيٌّ.
اقتصر الناظم على هذه الطريقة في ثبوت الصحبة ليُنَبِّه على الطرق الأولى منها، فثبوت الصحبة أيضاً تكون:
1 - بِالتَّوَاتُرِ كَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق.
2 - بالِاسْتِفَاضَةِ وَالشُّهْرَةِ الْقَاصِرَةِ عَنِ التَّوَاتُرِ، كَضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ.
3 - أَوْ بقَوْلِ صَحَابِيٍّ عَنْهُ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ، كَحُمَمَةَ بْنِ أَبِي حُمَمَةَ الدَّوْسِيِّ الَّذِي مَاتَ بِأَصْبَهَانَ مَبْطُونًا؛ فَشَهِدَ لَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ.
4 - أَنْ يُخْبِرَ آحَادُ التَّابِعِينَ بِأَنَّهُ صَحَابِيٌّ، بِنَاءً عَلَى قَبُولِ التَّزْكِيَةِ مِنْ وَاحِدٍ.
انظر: " ذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت 430 هـ)، الناشر: دار الكتاب الإسلامي 1/ 72" "علوم الحديث ص 294" " الإصابة في تمييز الصحابة، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق: خليل مأمون شيحا، بيروت، دار المعرفة 1/ 9" "تدريب الراوي 2/ 672"