كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
1019 - ثم الصَّحَابُ كُلُّهُمْ عُدُولُ ... ليس عن الحُكْمِ به عُدُولُ
1020 - دليلُه الكتابُ ثم السُّنَّهْ ... من بعدُ والإجماع، أما الفتنهْ
1021 - وكونُ بَعْضٍ مِنْهُمُ قد حَضَرا ... فيها فذا في جرحهم ما أثَّرا (¬1)
1022 - وسِتَّةٌ قد أكثروا مما رَوَوْا ... عن سَيّدِ الكونينِ لكن ما استووا
1023 - زاد على الكُلّ أبوهريرهْ (¬2) ... وبَعْدَهُ (¬3) أتلُوا (¬4) عليك غَيْرَهْ
¬_________
(¬1) لِلصَّحَابَةِ بأسْرِهِمْ خَصِيْصَةٌ، وهيَ أنَّهُ لا يُسْألُ عَنْ عَدَالَةِ أحَدٍ مِنْهُم، بلْ ذَلِكَ أمرٌ مفروغٌ منهُ لِكَوْنِهِمْ عَلَى الإطْلاقِ مُعَدَّلِيْنَ بِنُصُوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ وإجْماعِ مَنْ يُعْتَدُّ بهِ في الإجماعِ مِنَ الأمَّةِ.
قال تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُوْنُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}] سورة البقرة. الآية: 143 [وقال تعالى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}] سورة آل عمران. الآية: 110 [وهذا خِطابٌ مَعَ الموجُودِينَ حِيْنَئذٍ، وغيرهما من الآيات.
وفي نُصُوصِ السُّنَّةِ الشاهِدةِ بذلكَ كثرةٌ، منها حديثُ أبي سَعِيْدٍ المتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ؛ أنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ".
أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، حديث: 3673. وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، بَابُ تَحْرِيمِ سَبِّ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، حديث: 6487، 6488.
قال ابن كثير: " وأما ما شجر بينهم بعده عليه الصلاة والسلام، فمنه ما وقع عن غير قصد، كيوم الجمل، ومنه ما كان عن اجتهاد، كيوم صفين، والاجتهار يخطئ ويصيب، ولكن صاحبه معذور وإن أخطأ، ومأجور أيضاً، وأما المصيب فله أجران اثنان، وكان علي وأصحابه أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين".
انظر: "علوم الحديث ص 294" "الباعث الحثيث ص 304"
(¬2) أبو هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة، اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة، مات سنة سبع وقيل سنة ثمان وقيل تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. "التقريب 8493"
(¬3) في (هـ): وبعدُ
(¬4) في (هـ): أتلو