كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

1040 - وبعضُ أصحابٍ لنا يقولُ ... عَلِيٌّ الذي له التفضيلُ (¬1)
1041 - وأفضَلُ الكُلّ إذا ما صُنِّفوا ... أربعةٌ بعد النبي استُخْلِفوا
1042 - ثم الذين هم كمالُ العَشَرَهْ ... ثم صِحَابُ بدرٍ المشتَهِرَهْ (¬2)
1043 - ثم الذين شهدوا غَزْوَ أُحُدْ (¬3) ... هُمُ حُمَاةُ الدّينِ والقومُ النُّجُدْ
¬_________
(¬1) إنَّ جُمْهُورَ السَّلَفِ عَلَى تقدِيمِ عُثْمانَ عَلَى عليٍّ، وقَدَّمَ أهلُ الكُوفةِ مِنْ أهلِ السُّنَّةِ عَلِيّاً عَلَى عُثْمانَ، وبهِ قالَ مِنْهُم: سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ أوَّلاً ثُمَّ رَجَعَ إلى تقديمِ عُثْمانَ، رَوَى ذَلِكَ عنهُ وعَنْهُم الخطَّابِيُّ.
ومِمَّنْ نُقِلَ عنهُ مِنْ أهلِ الحديثِ تقديمُ عليٍّ عَلَى عُثْمانَ مُحَمَّدُ بنُ إسْحاقَ ابنِ خُزَيْمةَ، وتقديمُ عُثْمانَ هوَ الذي اسْتَقَرَّتْ عليهِ مَذاهِبُ أصْحابِ الحديثِ وأهلِ السُّنَّةِ.
قال العراقي: " والذي استقرَّ عليهِ مذهبُ أهلِ السنَّةِ تقديمُ عثمانَ".
قال ابن تيمية: " بَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضَيَ اللهُ عَنْهُمَا، بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَدَّمَ قَوْمٌ عُثْمَانَ: وَسَكَتُوا، أَوْ رَبَّعُوا بِعَلِيٍّ، وَقَدَّم قَوْمٌ عَلِيًّا، وَقَوْمٌ تَوَقَّفُوا، لَكِنِ اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيٍّ.

وَإِنْ كَانَتْ هَذِه الْمَسْأَلَةُ - مَسْأَلَةُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ- لَيْسَتْ مِنَ الأُصُولِ الَّتِي يُضَلَّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ، لَكِنِ الَّتِي يُضَلَّلُ فِيهَا: مَسْأَلَةُ الْخِلاَفَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، وَمَنْ طَعَنَ فِي خِلاَفَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلاءِ؛ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ".
انظر: "معالم السنن 3/ 519" "علوم الحديث ص 298 " "مجموع الفتاوى 3/ 153" "شرح التبصرة 2/ 140" "فتح الباري 8/ 333"
(¬2) غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى وقعت في السنة الثانية للهجرة. انظر: " سيرة ابن هشام، لأبي محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، (ت 213 هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، بيروت، دار إحياء التراث العربي 1/ 606 "
(¬3) غَزْوَةُ أُحُدٍ وقعت في السنة الثالثة للهجرة. انظر: " سيرة ابن هشام 2/ 60 "

الصفحة 249