كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

1118 - ومِثْلُ ذاك عابِدُ الغَنيِّ (¬1) ... إذا روى شيئاً عن الصوريّ (¬2)
1119 - ومثله الخطيبُ عن ذاك الأميرْ ... أعني أبا نَصْرٍ (¬3) ومن هذا كثير
1120 - وإنْ روى ذو صُحْبَةٍ عن تابعي ... فهو من النوع بلا منازع
1121 - مثاله العبادِلهْ في الصَّحْبِ ... وغيرهم إذا رَوَوْا عن كعبِ (¬4)
¬_________
(¬1) أبو محمد عبد الغنيّ بْن سَعِيد بْن عليّ الأزْديّ المصريّ الحافظ (323 - 409 هـ) كان عالما بالحديث وأسماء الرجال متقنا، قال أبو الفتح منصور بْن عليّ الطَّرَسُوسيّ: "أرادَ الدارقطني الخروج من عندنا من مصر، فخرجنا من مصر معه نودعه، فلمّا ودَّعناه بكينا، فقال لنا: تبكون وعندكم عَبْد الغنيّ بْن سَعِيد، وفيه الخَلَف". وقال البَرْقانيّ: "ما رَأَيْت بعد الدّارَقُطْنيّ أحفظ من عَبْد الغنيّ". ونوديُ عَلَى جنازته: "هذه جنازة نافي الكذِب عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". له كتاب "المؤتلف والمختلف".
انظر: "تاريخ دمشق 36/ 395" " المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي (ت 597 هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا - مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية 15/ 130"
(¬2) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ الشَّامِيُّ، السَّاحلِيُّ، الصُّوْرِيُّ (376 - 441 هـ) الإِمَامُ، الحَافِظُ، البَارِعُ، الأَوْحَدُ، الحُجَّةُ أَحَدُ الأَعلاَمِ، صَحِبَ الحَافِظَ عَبْدَ الغَنِيِّ، وَتَخَرَّجَ بِهِ، وحَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُهُ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، قَالَ الخَطِيْبُ: "كَانَ الصُّوْرِيُّ مِنْ أَحرَصِ النَّاسِ عَلَى الحَدِيْثِ، وَأَكْثَرِهِم كَتْباً لَهُ، وَأَحْسَنِهِم مَعْرِفَةً بِهِ، لَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا أَحدٌ أَفهَمُ مِنْهُ لِعِلْمِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ دَقِيقَ الخَطِّ، صَحِيْحَ النَّقلِ".
انظر: "تاريخ بغداد 4/ 172" "تاريخ دمشق 54/ 370"
(¬3) ابْنُ مَاكُوْلا، أَبُو نَصْرٍ عَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ العِجْلِيُّ (توفي سنة 475 هـ وقيل غير ذلك) المَوْلَى، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، النَّسَّابَةُ، الحُجّةُ، صَاحِبُ كِتَابِ "الإِكمَال" وغيره، قَالَ الحُمَيْدِيُّ: "مَا رَاجعت الخَطِيْب فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَحَالنِي عَلَى الكِتَاب، وَقَالَ: حَتَّى أَكْشِفَه، وَمَا رَاجعتُ ابْن مَاكُوْلا فِي شَيْءٍ إِلاَّ وَأَجَابْنِي حِفْظاً كَأَنَّهُ يَقرَأُ مِنْ كِتَاب".
قُتِلَ الحافظُ ابْنُ مَاكُولَا، وَكَانَ قد سَافر نَحْو "كِرمان" وَمَعَهُ مماليكُه الْأَتْرَاك، فَقَتَلُوهُ، وَأخذُوا مَاله.
"تاريخ دمشق 43/ 263" "المنتظم 16/ 226"
(¬4) كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق المعروف بـ "كعب الأحبار"، ثقة من الثانية، مخضرم، كان من أهل اليمن فسكن الشام، مات في آخر خلافة عثمان، وقد زاد على المائة، وليس له في البخاري رواية إلا حكاية لمعاوية فيه عنه وله في مسلم رواية لأبي هريرة عنه، وأخرج حديث أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه في تفسيره. "التقريب 5684"

الصفحة 265