كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
1122 - ومثله التابعُ عَمَّنْ تبعا ... للتابعيِّ، فيه فضلٌ جُمِعَا
1123 - كابنِ شُعَيْبٍ عَمْرِو (¬1) غيرُ تابعي ... والتابعون عنه في مواضع
1124 - معروفةٍ مجموعةٍ يَروونا ... وعَدُّهُمْ زادَ على عِشْرينا (¬2)
النَّوعُ الثَّانِي وَالأَرْبَعُونَ: في مَعْرِفَةِ المُدَبَّجِ (¬3) وَمَا شَابَهَهُ
1125 - وإنْ روى القَرِينُ عن قرينهِ ... وانعكس الأمرُ على تَبْيينِه
¬_________
(¬1) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، صدوق من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومائة، أخرج له البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن. "التقريب 5085"
(¬2) يقصد أن عَمْرَو بنَ شُعَيْبِ لَمْ يَكُنْ مِنَ التَّابِعِينَ، وَرَوَى عنهُ أكْثَرُ مِنْ عِشْرينَ نَفْساً مِنَ التَّابِعينَ جَمَعَهمْ عبدُ الغَنِيِّ بنُ سَعيدٍ الحافِظُ في كُتَيِّبٍ لهُ، وعدَّهم الحافظ العراقي نيّفاً وخمسين.
لكن الصواب أنه تابعي كما بيَّن الحافظ المزي ذلك إذ قال: "فإنه قد سمع من زينب بنت أبي سلمة ومن الربيع بنت معوذ بن عفراء ولهما صحبة".
انظر: "علوم الحديث 308" "تهذيب الكمال 22/ 73" "التقييد واللإيضاح ص 289" "تدريب الراوي 2/ 714"
(¬3) الدَّبْجُ لغة: النَّقْشُ وَالتَّزْيِينُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، ومنه الدِّيباجَتانِ: وهما الْخَدَّانِ.
وتسمية هذا النوع بالمدبّج، مأخوذة ديباجتي الوجه أي جانبيه، سمي بذلك لتساوي القرينين وتقابلهما، وقيل: لأن فيه شدّة تحسين وتزيين وتواضع، أن يروي القرين عن قرينه ففيه تقارب بينهما.
واصطلاحا: هوَ أنْ يَرْوِيَ القَرِينانِ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما عَنِ الآخَرِ.
والأقْرَانُ: هُمُ المتَقَارِبُونَ في السِّنِّ والإسْنادِ، وَرُبَّمَا اكْتَفَى الْحَاكِمُ بِالتَّقَارُبِ في الْإِسْنَادِ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَارَبَوا فِي السِّنِّ.
أَمَّا رِوَايَةُ الْقَرِينِ عَنْ قَرِينِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْلَمَ رِوَايَةُ الْآخَرِ عَنْهُ، فَلَا يُسَمَّى مُدَبَّجًا.
وَمِنْ فَوَائِدِ مَعْرِفَةِ هَذَا النَّوْعِ: أَنْ لَا يُظَنَّ الزِّيَادَةُ فِي الْإِسْنَادِ، أَوْ إِبْدَالُ "عَنْ" بِالـ"وَاوِ".
انظر: " "علوم الحديث ص 309" "لسان العرب: دبج" "تدريب الراوي 2/ 716" "معجم المصطلحات 682"