كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

1324 - وابنُ أبي داود (¬1) الحسينِ لُقبا ... سُنَيْدَ (¬2)، بُنْدارُ غَدا مُلَقَّبا
1325 - به ابن بشارٍ (¬3)، وقالوا قَيْصَرُ ... لهاشمٍ بالنَّضْرِ (¬4)
يُكْنى فاخبُرُوا
1326 - جماعةٌ كُلُّهُمُ نُحَاةُ ... كُلٌّ هو الأخْفَشُ (¬5) هم رُواةُ
¬_________
(¬1) في (ش) (م): أما ابن داود، وهو الصواب وزناً ومعنىً.
(¬2) سُنيد -مصغرا- بن داود المصِّيصِي-نسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام يقال لها "المصيصة"-، المحتسب، واسمه حسين، ضُعِّفَ مع إمامته ومعرفته، لكونه كان يلقِّن حجاج بن محمد شيخه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين، أخرج حديثه ابن ماجه. "التقريب 2661" وانظر: "الأنساب للسمعاني 12/ 297" "نزهة الأباب 1/ 380"
(¬3) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وله بضع وثمانون سنة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. "التقريب 5791"
ومعناه بندار الحديث: أي مكثر منه، والبندار من يكون مكثرًا من شيء يشتريه منه مَن هو دونه ثم يبيعه منه.
وذكر ابن ماكولا جماعة بهذا اللقب.
وانظر: "الإكمال 1/ 356" "محاسن الاصطلاح ص 586" "نزهة الألباب 1/ 133"
(¬4) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي، أبو النضر، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة سبع ومائتين وله ثلاث وسبعون، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. "التقريب 7305"

وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِقَيْصَرَ: أَنَّ نَصْرَ بنَ مَالِكٍ الخُزَاعِيَّ؛ صَاحِبَ شُرْطَةِ الرَّشِيْدِ، دَخَلَ الحَمَّامَ فِي وَقْتِ صَلاَةِ العَصْرِ، وَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: لاَ تُقِمِ الصَّلاَةَ حَتَّى أَخْرُجَ. قَالَ: فَجَاءَ أَبُو النَّضْرِ إِلَى المَسْجَدِ، وَقَدْ أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو النَّضْرِ: مَا لَكَ لاَ تُقِيْمُ؟ قَالَ: أَنْتَظِرُ أَبَا القَاسِمِ. فَقَالَ: أَقِمْ. فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، فَصَلَّوْا، فَلَمَّا جَاءَ نَصْرُ بنُ مَالِكٍ، قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لاَ تُقِمْ حَتَّى أَخْرُجَ؟ قَالَ: لَمْ يَدَعنِي هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ، وَقَالَ لِي: أَقِمْ. فَقَالَ: لَيْسَ ذَا هَاشِمٌ، هَذَا قَيْصَرُ، يُمَثِّلُ مَلِكَ الرُّوْمِ، فَلَزِمَهُ هَذَا اللَّقَبُ.
انظر: "تاريخ بغداد 16/ 97" "نزهة الألباب 2/ 106"
(¬5) قال ابن حجر: " الْأَخْفَش -بفاء ثمَّ مُعْجمَة- جمَاعَة:
مِنْهُم: أحْمَد بن عمرَان بن سَلامَة صنف غَرِيب الْمُوَطَّأ، وَمِنْهُم: هَارُون بن مُوسَى بن شريك الربعِي النَّحْوِيّ المقرئ بِدِمَشْق مَاتَ سنة 292، وَمِنْهُم: الْحُسَيْن بن معَاذ بن حَرْب بَصرِي وَكَانَ يستملي للفلاس، وَمِنْهُم: أَبُو الْخطاب عبد الحميد النَّحْوِيّ صَاحب عِيسَى بن عمر وَيُونُس بن عبيد وَهُوَ رَفِيق سِيبَوَيْهٍ (هو الذي ذكره سيبويه في كتابه)، وَمِنْهُم: سعيد بن مسْعدَة النَّحْوِيّ صَاحب سِيبَوَيْهٍ (هو الذي يُروى عنه كتاب سيبويه)، وَمِنْهُم: عَليّ بن سُلَيْمَان النَّحْوِيّ صَاحب الْمبرد (وصاحب ثعلب)، وَمِنْهُم: عبد الْملك بن سُفْيَان بن مَرْزُوق اللَّخْمِيّ الْفَقِيه الْمَالِكِي الإسْكَنْدراني مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ، وَمن الْمُتَأَخِّرين: مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن عبد الله بن عَليّ الْأنْصَارِيّ عماد الدّين الشَّاعِر الْكَاتِب كَانَ فِي وسط الْمِائَة السَّابِعَة".
انظر: "علوم الحديث ص 341" "نزهة الألباب 1/ 66"

الصفحة 313