كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
100 - هذا حَدِيثٌ مُسْلِمٌ أخْرَجَهُ ... أَوْ البُخَارِيُّ الرِّضى أدْرَجَهُ
101 - في جُمْلَةِ الصَّحِيحِ مِنْ كِتَابِهِ ... فَقَولُه ذلك لا تَعْبَا بِهِ (¬1)
102 - مَا لَم يَقُلْ أَخْرَجَهُ بِلَفْظِهِ ... ذَاكَ الجَلِيلُ المرْتَضَى بحفظِه
103 - وكُلُّ ما خَرَّجهُ مُؤَلِّفُ ... عَلَى الصَّحِيحَينِ فَمِنْهُ يُعرَفُ
104 - عُلُوُّ مَا فِيهِ وَمَا يَشْتَمِلُ ... مِنَ الزِّيَادَاتِ عِلَيْهِ فَاقْبَلُوا (¬2)
105 - وإنْ وَجَدْتَ في الصِّحَاحِ خَبَرا ... وَصَدْرُ إِسْنادٍ لَهُ مَا ذُكِرا (¬3)
¬_________
(¬1) قال ابن الصلاح: " فلا يُسْتَفَادُ بذلكَ أكثرَ من أنَّ البخاريَّ أو مسلماً أخرجَ أصلَ ذلكَ الحديثِ، مَعَ احتِمالِ أنْ يكونَ بينهما تفاوُتٌ في اللَّفظِ، وربَّما كان تفاوتاً في بعضِ المعنى، فقدْ وجدْتُ في ذلكَ ما فيهِ بعضُ لتَّفاوتِ مِنْ حيثُ المعنى"."علوم الحديث ص 23"
(¬2) زاد السوطي فوائد غير ما ذكر ابن الصلاح:
1 - مِنْهَا: الْقُوَّةُ بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ لِلتَّرْجِيحِ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ.
2 - ومنها أَنْ يَكُونَ مُصَنِّفُ الصَّحِيحِ رَوَى عَمَّنِ اخْتَلَطَ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ سَمَاعُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَبْلَ لِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَيُبَيِّنُهُ الْمُسْتَخْرِجُ.
3 - وَمِنْهَا: أَنْ يُرْوَى فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُدَلِّسٍ بِالْعَنْعَنَةِ، فَيَرْوِيهِ الْمُسْتَخْرِجُ بِالتَّصْرِيحِ بِالسَّمَاعِ.
4 - وَمِنْهَا: أَنْ يَرْوِيَ عَنْ مُبْهَمٍ: كَحَدَّثَنَا فُلَانٌ أَوْ رَجُلٌ، أَوْ فُلَانٌ وَغَيْرُهُ، أَوْ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَيُعَيِّنُهُ الْمُسْتَخْرجُ.
5 - وَمِنْهَا: أَنْ يَرْوِيَ عَنْ مُهْمَلٍ، كَمُحَمَّدٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُحَمَّدِينَ، وَيَكُونُ فِي مَشَايِخِ مَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الِاسْمِ، فَيُمَيِّزُهُ الْمُسْتَخْرجُ.
انظر: "تدريب الراوي 1/ 122"
(¬3) يقصد الحديث المُعلَّق: وهو ما حُذف من مبدأ إسناده راوٍ فأكثر على التوالي. "معجم المصطلحات الحديثية ص 753"
والمعلقات فِي مُسْلِمٍ موصولة في نفس الكتاب إلا في مَوْضِع وَاحِدلم يصله: وهو في كتاب الحيض، باب التيمم، حديث 822، حَيْثُ قَالَ: وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ: "أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ ... الْحَدِيثَ) وهو موصول في صحيح البخاري كتاب التيمم، باب إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة، حديث 337
أما في البخاري فالمعلقات كثيرة، قال السيوطي: " وَأَكْثَرُ مَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ ذَلِكَ مَوْصُولٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كتَابِهِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا اخْتِصَارًا وَمُجَانَبَةً لِلتَّكْرَارِ وَالَّذِي لَمْ يُوصِلْهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِائَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا، وَصَلَها شَيْخُ الْإِسْلَامِ (أي: ابن حجر) ... وَلَهُ فِي جَمِيعِ التَّعْلِيقِ وَالْمُتَابَعَاتِ وَالْمَوْقُوفَاتِ كِتَابٌ جَلِيلٌ بِالْأَسَانِيدِ سَمَّاهُ: تَغْلِيقَ التَّعْلِيقِ "
انظر: "تدريب الراوي 1/ 124"
الصفحة 75