كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول
النَّوعُ الحَادِيَ عَشَرَ: المُعْضَلُ
203 - ومُعضَلُ الحديثِ (¬1): مَا قد حُذِفَا ... اثنانِ مِن إِسنادِهِ قَد عُرِفا
204 - ومنهُ أيضاً قَولُهُمْ قد بَلَغَا (¬2) ... إنْ وُجِدَ الحدُّ الذي قد سُوِّغَا
205 - فكُلُّ مَا يُوقَفُ عِندَ التَّابِعي ... أعْضَلَهُ بعضٌ ولم يُدَافِع
206 - إذ سَقَطَ النَّبيُّ والصَّحابي (¬3) ... فالحَدُّ مَوجُودٌ بِلا ارْتِيَاب
207 - واختلَفُوا في الخَبَرِ المُعَنْعَنِ ... فقِيلَ مُرسَلٌ ولم يُسْتَحْسَنِ (¬4)
208 - بَلِ الصَّحيحِ أَنَّهُ مُتَّصِلُ ... ما دامَ إمْكَانُ اللِّقَاءِ يَحْصُلُ
209 - ولم (¬5) يَكُنْ مُدَلِّساً مَن عَنْعَنا ... وزادَ بعضٌ للِّقا تَيَقَّنَا
¬_________
(¬1) هوَ لَقَبٌ لنوعٍ خاصٍّ مِنَ المنقطِعِ، فكُلُّ مُعْضَلٍ مُنْقَطِعٌ، وليسَ كُلُّ مُنقطِعٍ مُعْضلاً، وقومٌ يُسَمُّونَهُ مُرسلاً كَمَا سَبَقَ ذكره في نوع المرسل. انظر: "علوم الحديث ص 59" "تدريب الراوي 1/ 241"
(¬2) البلاغات: هي قول الراوي: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا. "معجم المصطلحات ص 194"
(¬3) إذا روى تابعُ التابعِ عَنْ التابعِ حديثاً موقوفاً عليه، وهو عند ذلك التابعي مرفوع متصل، فقدْ جَعَلَهُ الحاكِمُ أبو عبدِ اللهِ نوعاً مِنَ المعضلِ، لأنه أعضله باثنين: الصحابي والرسول صلى الله عليه وسلم. انظر: "معرفة علوم الحديث ص 206"
(¬4) لم يسم ابن الصلاح قائل هذا القول، وهذا القول مردود بإجماع السلف والخلف من أصحاب الحديث والفقه والأصول.
انظر: "علوم الحديث ص 61" "شرح النووي على مسلم 1/ 128" "فتح المغيث 1/ 591"
(¬5) في (ش) (هـ): ما لم