كتاب نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول

235 - ويَثبُتُ التَّدلِيس للرَّاوِينَا ... بمرةٍ واحدةٍ يَقِينا (¬1)
236 - والأمرُ في الثاني بلا شكٍ أخفْ ... ولا يُرَدُّ قولُ مَن به اتَّصَفْ (¬2)
237 - إلا لأمرٍ غيرِه ويَخْتَلِفْ (¬3) ... بِحَسَبِ الدَّاعِي إليهِ إنْ عُرِفْ
238 - فالشيخُ مَن أخفاهُ قد يُخفيهِ ... لعارِضٍ أوْجَبَ نَقْصاً فيه
239 - كَصِغَرٍ في السِّنِّ أو في القَدْرِ ... أو لم يكن من شأنهِ التَّحَرِّي
240 - أو كان شَيخاً طالَ منهُ العُمُرُ ... فشارَكَ الأكبرَ فيه والأصغرُ
241 - أو كانَ عنهُ قد رَوَى فأَكْثَرا ... مُسَمّياً فَكَرِهَ التَّكرّرَا (¬4)
¬_________
(¬1) كما نص الشافعي حيث قال: "ومَن عرَفْناه دلَّس مَرَّةً فقَدْ أبَان لَنَا عوْرَته في رِوايتِه". "الرسالة ص 156"
(¬2) وأما تدليس الشيوخ: فقد قال ابن الصلاح: فأمرُهُ أخفُّ، وفيهِ تضْييعٌ للمَرْوِيِّ عنهُ، وتَوعِيرٌ لطريقِ معرفِتِهِ على مَنْ يطلُبُ الوقوفَ على حالِهِ وأهليَّتِهِ، ويختلِفُ الحالُ في كراهَةِ ذلكَ بحسَبِ الغرضِ الحاملِ عليهِ" وقد سبق ذكر الأسباب الحاملة على ذلك. انظر: "علوم الحديث ص 74"
(¬3) في (هـ) ويخفف
(¬4) الأسباب الحاملة على تدليس الشيوخ:
1 - كَوْن الْمُغَيَّرِ اسْمُهُ ضَعِيفًا، فَيُدَلِّسُهُ حَتَّى لَا يُظْهِرَ رِوَايَتَهُ، عَنِ الضُّعَفَاءِ، فَهُوَ شَرُّ هَذَا الْقِسْمِ.
2 - أَوْ لِكَوْنِ شيخه صَغِيرًا فِي السِّنِّ.
3 - أَوْ مُتَأَخِّرَ الْوَفَاةِ حَتَّى شَارَكَهُ فِيهِ مَنْ هُوَ دُونَهُ في السن.
4 - أَوْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا، فَامْتَنَعَ مِنْ تَكْرَارِهِ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ، إِيهَامًا لِكَثْرَةِ الشُّيُوخِ.
5 - أَوْ تَفَنُّنًا فِي الْعِبَارَةِ.
انظر: "تدريب الراوي 1/ 264"

الصفحة 99