يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (¬١).
وقالوا: إن هؤلاء ليسوا بمنافقين، إنما هم مسلمون لم يستحكم الإيمان في قلوبهم.
وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} (¬٢).
- من السنة: ما ورد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى رهطًا وسعدٌ جالسٌ فيهم، قال سعدُ: فتركَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم من لم يُعطه، وهو أعجبهم إليَّ، فقلتُ: يارسول الله ما لكَ عن فُلان؟ فوالله إنى لأرَاهُ مؤمنًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أو مُسلمًا" (¬٣).
وحديث جبريل -عليه السلام- حينما سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام، فاختلفت الإجابة (¬٤).
وممن قال بهذا ابن عباس والحسن وابن سيرين (¬٥)، والزهري (¬٦)، والإمام أحمد، وغيرهم.
قال الزهري: "الإسلام الكلمة والإيمان العمل" (¬٧).
---------------
(¬١) سورة الحجرات، الآية: ١٤.
(¬٢) سورة الأحزاب، الآية: ٣٥.
(¬٣) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة ج (٢٧)، (١/ ٩٩)، ومسلم، كتاب الإيمان، باب تألف من يخاف على إيمانه لضعفه ح/ ١٥٠، (٢/ ٥٣٩).
(¬٤) سبق تخريجه (ص ١٣٧).
(¬٥) أبو بكر محمد بن سيرين البصري مولى أنس بن مالك رضي الله عنه، من أئمة التابعين، كان ثقة، ثبتًا، عالمًا، توفي بالبصرة سنة (١١٠ هـ)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٦٠٦)، تهذيب التهذيب (٣/ ٥٨٥).
(¬٦) محمد بن مسلم بن عبيد الله القرشي الزهري من أعلام التابعين الحفاظ متفق على جلالته وإتقانه، توفي سنة (١٢٥ هـ). حلية الأولياء (٣/ ٣٦٠)، صفة الصفوة (٢/ ١٣٦).
(¬٧) الإيمان لابن منده (١/ ٣١١).